أبرز رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أمس الأربعاء، بالعاصمة الرباط، المكانة المحورية التي يحتلها المغرب داخل القارة الإفريقية، منوها بإسهاماته في دعم قضاياها وتعزيز استقرارها.
وجاء هذا التصريح الذي أدلى به لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب مباحثات جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث أكد أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، تعد فاعلا أساسيا في معالجة القضايا القارية، بفضل حضورها الدبلوماسي وتأثيرها المتزايد على الساحة الإفريقية.
وأوضح المسؤول الإفريقي أن المغرب يضطلع بدور مهم في دعم جهود السلم والأمن، خاصة في الدول التي تواجه أزمات، مشيرا إلى أن التجربة المغربية في هذا المجال جعلت منه شريكا موثوقا يحظى باحترام وإنصات عدد من البلدان الإفريقية.
كما أشار إلى أن الاتحاد الإفريقي يعول بشكل كبير على خبرة المغرب، خصوصا في ما يتعلق بمواكبة التحولات التي تعرفها القارة، والتعامل مع التحديات المتعددة التي تواجهها.
وفي ما يخص فحوى اللقاء، كشف علي يوسف أن المباحثات تطرقت إلى قضايا أساسية، من بينها التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار، ومواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب رهانات كبرى مثل الطاقة، والتصنيع، وتطوير القطاع الفلاحي.
كما تم التطرق إلى أهمية تعزيز المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية، وضرورة تطوير البنيات التحتية، باعتبارها عنصرا حاسما في تحقيق التكامل الاقتصادي داخل القارة.
وفي ختام حديثه، شدد رئيس المفوضية على أهمية توحيد الرؤى والعمل المشترك لتحقيق أهداف القارة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض على إفريقيا تعزيز موقعها في القضايا الدولية الكبرى، والانخراط بشكل فعال في صياغة مستقبلها.