خبير بيئي: المغرب يعيش انفراجة مائية استثنائية بعد سنوات من الجفاف

أكد الخبير في المجال البيئي، عبد العالي الطاهر الإدريسي، أن المملكة المغربية تعيش خلال الفترة الراهنة وضعا مائيا استثنائيا لم تشهده منذ سنوات طويلة، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي همت عددا من مناطق البلاد، خاصة شمالها، بعد سبع سنوات من الجفاف الهيكلي.

وأوضح الإدريسي، في تصريح خص به THE PRESS، أن هذه الأمطار أسهمت في إعادة الحياة إلى المجاري والأحواض المائية، كما رفعت نسبة ملء حقينة السدود إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت في بعض السدود نسبة 100 في المائة، بعد أن كانت تعاني من تراجع مقلق بسبب الإجهاد المائي الذي عرفته البلاد خلال السنوات الماضية.

وأشار الخبير البيئي إلى أن هذه الوضعية تشكل “انفراجة مناخية استثنائية” يجب التعامل معها كطفرة نوعية، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة استثمارها ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها كمعطى ظرفي.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة، والقطاعات المعنية بقطاع الماء، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة، إلى تسريع تنزيل أوراش البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب، خصوصا المشاريع المرتبطة بالربط بين الأحواض المائية، من أجل تحقيق توازن بين مناطق الوفرة ومناطق الخصاص.

كما شدد الإدريسي على أهمية اعتماد مشاريع مبتكرة، من بينها تغطية السدود بالألواح الشمسية العائمة للحد من تبخر المياه الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تسريع إنجاز محطات معالجة وتحلية المياه، بما يضمن تحقيق توازن مستقبلي ومستدام بين العرض والطلب.

وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يقف اليوم أمام ثروة مائية مهمة، يتعين حسن توظيفها واستغلالها بعقلانية، لضمان الأمن المائي في المستقبل، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي باتت تفرض نفسها بقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

سفارة المغرب بمدريد تمدد ساعات العمل وتنظم مداومة خلال العطل لخدمة الجالية

المنشور التالي

وكيل الملك بالرباط يفند مزاعم إضراب معتقلين سنغاليين عن الطعام

المقالات ذات الصلة