عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه المتزايد إزاء استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وما يترتب عن ذلك من تأثيرات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وأشار المرصد، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، إلى أن أسعار المحروقات تواصل منحاها التصاعدي رغم تقلبات السوق الدولية، مسجلا في الوقت نفسه نقصا في الشفافية المرتبطة بتحديد الأسعار وهوامش الربح. كما نبه إلى الأثر المباشر لهذا الوضع على الفئات الهشة والمتوسطة، إضافة إلى انعكاساته السلبية على أسعار المواد الغذائية والخدمات المرتبطة بالنقل، في ظل ضعف تفعيل آليات المنافسة والمراقبة.
ودعا المرصد، إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية مستعجلة، من بينها وضع إطار قانوني مؤقت يحدد سقف أرباح شركات المحروقات خلال فترات الأزمات، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح غير العادية، إلى جانب مراجعة نظام تحرير الأسعار بما يضمن تحقيق توازن بين منطق السوق وحماية المستهلك.
كما شدد على ضرورة تعزيز دور هيئات الرقابة، خاصة من خلال تفعيل مجلس المنافسة بشكل أكثر صرامة وشفافية، مع نشر تقارير دورية توضح تركيبة الأسعار وهوامش الربح، فضلا عن تقوية آليات مراقبة السوق للتصدي لأي ممارسات احتكارية أو تواطؤ محتمل.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد المرصد على أهمية مواكبة هذه الإجراءات بدعم مباشر للفئات المتضررة، ودعم قطاع النقل العمومي لتخفيف العبء على المواطنين، إضافة إلى تشجيع الانتقال نحو بدائل طاقية مستدامة.
كما دعا إلى إلزام الشركات بالكشف عن معطيات واضحة حول كيفية تسعير منتجاتها، وتحسين التواصل مع المواطنين لشرح أسباب تغير الأسعار، مع إشراك المجتمع المدني في تتبع السياسات المرتبطة بالقطاع.
وفي ختام بلاغه، طالب المرصد مختلف المتدخلين، من حكومة ومؤسسات وهيئات رقابية وفاعلين اقتصاديين، بتحمل مسؤولياتهم والعمل بشكل منسق وعاجل لإيجاد حلول فعالة تضمن حماية القدرة الشرائية وتعزز الثقة في السوق.