انتقد السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا”صيغة كأس العالم 2026، معترضًا على آلية توزيع المباريات بين الدول الثلاث المضيفة، وكذلك على قرار توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا.
وقال بلاتر في مقابلة مع راديو كندا إن هذا التفاوت “لا ينسجم مع روح تطوير كرة القدم”، مشيرًا إلى أن فكرة الاستضافة المشتركة كانت تقتضي حصول كل دولة على نصيب متقارب من المباريات.
وأضاف بلاتر ”ستستضيف كل من كندا والمكسيك 13 مباراة في كأس العالم، مقابل 78 مباراة للولايات المتحدة، هذا ليس عدلا، كان من المفترض أن تحصل الدول الثلاث مجتمعة على حصة متساوية تقريبا من العائدات”.
واستطرد “في هذا المونديال، ستكون الولايات المتحدة المستفيد الأكبر، وليس المشجعون. لا ينبغي تنظيم كأس عالم في بلد لا يمنح تأشيرات دخول للجميع”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت قيود سفر على مواطني دول عدة، من بينها أربع دول تأهلت بالفعل إلى كأس العالم منذ إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي: السنغال، وكوت ديفوار، وإيران، وهايتي.
انتقد بلاتر أيضا العلاقة بين ترامب ورئيس الفيفا الحالي جياني إنفانتينو، خصوصًا بعد الإعلان عن شراكة رسمية تهدف إلى إعادة الإعمار في غزة.
وأضاف، ردًا على سؤال حول منح ترامب الجائزة الأولى للفيفا للسلام: “لم نشهد شيئًا كهذا من قبل. نحن نلعب من أجل السلام، لكن ليس من مهمة الفيفا منح جائزة للسلام. كرة القدم حدث اجتماعي وثقافي وقاعدي”.
وختم بلاتر حديثه قائلًا: “تحويل كرة القدم إلى سياسة وهذا ما يحدث إلى حد بعيد الآن أمر غير مفهوم بالنسبة لي”.
يذكر أن النسخة المقبلة من المونديال ستقام بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع زيادة عدد المنتخبات إلى 48، ما سيرفع إجمالي عدد المباريات إلى 104 مواجهات، في سابقة هي الأكبر في تاريخ البطولة.