جدل التوقيت الصيفي يعود إلى الواجهة… مطالب برلمانية بمراجعة القرار

دعا المستشار البرلماني، خالد السطي، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى إجراء تقييم شامل لقرار اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة، مع الكشف عن آثاره الفعلية على المواطنين بعد مرور سنوات على دخوله حيز التنفيذ.

وأوضح السطي، في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، أنه بالتزامن مع العودة المؤقتة إلى الساعة القانونية (التوقيت الطبيعي) يوم الأحد 15 فبراير الجاري، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا لافتا عبر خلاله عدد كبير من المواطنات والمواطنين عن ارتياحهم لهذا التغيير، مشيرين إلى شعورهم براحة نفسية أفضل، واتساع في الوقت، وتحسن في نسق حياتهم اليومية، مقارنة بما يعتبرونه آثارا سلبية لاعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم.

وأضاف أن هذا التفاعل الذي يتجدد سنويا، يعيد إلى الواجهة النقاش العمومي حول المرسوم الحكومي رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018، والقاضي بالإبقاء على التوقيت الصيفي طوال السنة. وأبرز أن القرار أثار منذ اعتماده جدلا واسعا بسبب ما يعتبره المواطنون تأثيرا مباشرا على التوازن الأسري، الاجتماعي، والصحي، لا سيما في صفوف التلاميذ، الطلبة، والموظفين، فضلا عن انعكاساته المحتملة على الساعة البيولوجية وجودة النوم ومستوى الإنتاجية.

كما أشار المستشار البرلماني، إلى عودة عرائض رقمية ومبادرات مدنية تحت شعار “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي”، تطالب بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي الدائم، معتبرة أن استمرار هذا القرار لا يستجيب لتطلعات فئات واسعة من المجتمع، ولا يأخذ بعين الاعتبار تداعياته الاجتماعية، النفسية، والصحية.

وتساءل السطي، عن الأسس والمعطيات والدراسات التي اعتمدتها الحكومة لتبرير هذا القرار منذ سنة 2018، وعن مدى إنجاز تقييم رسمي ومحايد لآثاره على صحة المواطنين، جودة التمدرس، الإنتاجية، ونمط العيش، خاصة لدى الأطفال، التلاميذ، والنساء العاملات.

كما دعا إلى الكشف عن الحصيلة الاقتصادية والطاقية الفعلية التي حققها اعتماد التوقيت الصيفي الدائم، ومدى تناسبها مع الانعكاسات الاجتماعية والنفسية التي يثيرها المواطنون، متسائلا عما إذا كانت الحكومة تعتزم مراجعة القرار والعودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT) بشكل دائم، أو على الأقل فتح نقاش وطني موسع يضم خبراء وممثلين عن القطاعات المعنية والمجتمع المدني.

وختم السطي، بدعوة الحكومة إلى الإعلان عن إجراءات استعجالية للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة لهذا التوقيت، خاصة خلال فصل الشتاء وفترة الدخول المدرسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بوليفيا تعلن تعليق اعترافها بـ”البوليساريو”

المقالات ذات الصلة