أشرف كل من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، وعمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، أمس الأربعاء، بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية على حفل توقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى انضمام مكونات السلطة القضائية إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، وذلك تكريسا للحق الدستوري للمواطنات والمواطنين في الولوج إلى المعلومة.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون والتنسيق بين الأطراف الموقعة، بما يمكن من تيسير معالجة طلبات الحصول على المعلومات، تطوير آليات النشر الاستباقية للمعطيات المتاحة، وضمان التقيد بالمقتضيات القانونية ذات الصلة، خاصة ما يتعلق بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية وسرية الأبحاث القضائية.
وبهذه المناسبة، أكد البلاوي، في كلمة بهذه المناسبة، أن الحق في الحصول على المعلومة يعد من الحقوق الأساسية المرتبطة بالمواطنة وممارسة الحريات، مؤكدا على أن دوره محوري في تعزيز الثقة في الإدارة وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، وتقوية العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، بما يخدم دولة الحق والقانون.
كما أفاد المتحدث ذاته، أن انخراط رئاسة النيابة العامة في البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات يجسد إرادة مؤسساتية واضحة للانفتاح والتفاعل الإيجابي مع مطالب المواطنين، مشيرا في هذا السياق بالإجراءات التي تم اتخاذها لتفعيل القانون رقم 31.13، من خلال توجيه النيابات العامة إلى حسن تدبير المعلومات، اعتماد النشر الاستباقي للمعطيات القابلة للنشر، وتعيين نواب مختصين لتلقي ودراسة طلبات الحصول على المعلومات والبت فيها داخل الآجال القانونية، مع مراعاة الاستثناءات التي يفرضها القانون.
ويبرز توقيع هذه الاتفاقية حرص مكونات السلطة القضائية ولجنة الحق في الحصول على المعلومات على تعزيز انخراط السلطة القضائية في المنظومة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، وجعل هذه الشراكة رافعة مؤسساتية لدعم الشفافية وتكريس الثقة في العدالة.