كشف تقرير حديث صادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول “قضايا الهجرة واللجوء بالمغرب” أن سنة 2025 شهدت تدفقا “هائلا” للمهاجرين وطالبي اللجوء عبر الحدود المغربية الجزائرية، مقدرا العدد الإجمالي الوافد بنحو 6 آلاف شخص.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الذي اطلعت عليه THE PRESS، أن مراكزها في مدن كبرى مثل وجدة، والرباط، والدار البيضاء، استقبلت ما يزيد عن 5 آلاف شخص من جنسيات مختلفة، أبرزها السودانية التي تشكل أكثر من 75% من الوافدين بسبب ظروف بلادهم غير المستقرة، مع نسبة عالية من النساء والأطفال غير المرفقين.
وتناول التقرير أيضا تحديات الحق في الحياة، حيث أشار إلى محاولات العبور العديدة نحو الضفة الأخرى عبر مسارات البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وسبتة ومليلية المحتلتين، وهي محاولات تودي بحياة العديد من المهاجرين غرقا.
كما رصدت المنظمة استغلال الآلاف من المهاجرين في العمل بقطاعات غير مهيكلة كالزراعة في سوس ماسة وأوراش البناء، ما يتطلب ضمان استفادتهم من الحقوق المكفولة في مدونة الشغل ومنع تعرضهم للتمييز.
وفي إطار الحماية، أحالت المنظمة 4380 طلب لجوء على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتدخلت لحماية عدد من طالبي اللجوء من الترحيل أو النقل القسري.
في الختام، شدد التقرير على ضرورة تحيين الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بعد مرور عقد على إطلاقها، لمعالجة اختلالات مثل ضعف التنسيق ومحدودية الموارد.
وقدمت المنظمة عدة توصيات، أهمها إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، وإنشاء آليات وطنية للتحقيق في حالات الاختفاء والغرق، والإسراع بإصدار مشروع قانون اللجوء (66.17)، وتعديل القانون 03/02 ليتلاءم مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان لتقوية الإطار القانوني لتنظيم هذا الملف.