أعلنت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أمس الجمعة، أن قطاع غزة لم يعد يصنف حاليا ضمن مناطق المجاعة، وذلك عقب تحسن نسبي في تدفق المساعدات الغذائية الإنسانية والتجارية، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، ضمن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.
غير أن المبادرة شددت في الوقت نفسه على أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الخطورة وقابلا للتدهور السريع.
ويأتي هذا التقييم بعد أربعة أشهر من تحذير سابق للمبادرة نفسها، أفاد بأن نحو 514 ألف شخص في غزة أي قرابة ربع السكان كانوا يواجهون ظروف مجاعة. وأكد التقرير الجديد أن أي عودة للعمليات العسكرية أو توقف للمساعدات قد تعرض كامل القطاع لخطر المجاعة مجددا، في أفق منتصف أبريل 2026.
وأوضح التقرير أنه لا توجد حاليا مناطق في غزة تستوفي المعايير التقنية لإعلان المجاعة، وهي معايير صارمة تشمل انتشار النقص الحاد في الغذاء، سوء تغذية واسع بين الأطفال، وارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع. ومع ذلك، فإن جميع مناطق القطاع مصنفة في مرحلة “الطوارئ”، وهو المستوى الذي يسبق مباشرة الظروف الكارثية.
كما أشار التصنيف إلى أن أكثر من 100 ألف شخص في غزة يعيشون حاليا أوضاعا غذائية كارثية، مع توقع تراجع هذا العدد في حال استمرار تدفق المساعدات. محذرا من أن نحو 101 ألف طفل دون سن الخامسة قد يعانون من سوء تغذية حاد خلال السنة المقبلة، إضافة إلى 37 ألف امرأة حامل أو مرضعة يحتجن إلى علاج غذائي عاجل.
ومن جهتها، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من أن العمليات الإنسانية في غزة مهددة بالشلل، ما لم ترفع القيود المفروضة على دخول المساعدات، معتبرة أن استمرار هذه العراقيل قد يعيد القطاع سريعا إلى حافة المجاعة.