في خطوة وُصفت بأنها لحظة فارقة في الاقتصاد العالمي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، تبدأ بنسبة 10% اعتبارًا من 5 أبريل، مع زيادات تصل إلى 50% لبعض الدول بحلول 9 أبريل. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها “إعلان استقلال اقتصادي”. وشملت القائمة عقوبات تجارية صارمة، حيث فرضت رسوم بنسبة 25% على السيارات الأجنبية، و34% على الصين، و20% على الاتحاد الأوروبي، و10% على المغرب ومصر و المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، و28% على تونس، و31% على سويسرا، و46% على الفيتنام، و32% على التايوان، و26% على الهند، و24% على اليابان…

ومن خلال مؤتمر صحفي حاشد بحديقة البيت الأبيض، أطلق ترامب العنان لخطاب ناري، متهمًا الدول الصديقة والخصوم التجاريين على حد سواء بسرقة “الحلم الأميركي” من خلال ممارسات غير عادلة. وقال: “لسنوات، أصبح المواطن الأميركي مجرد متفرج بينما تزداد ثروات الدول الأخرى على حسابنا، لكن هذا انتهى الآن”، كما شدد على أن هذه الإجراءات ستعيد ملايين الوظائف إلى الولايات المتحدة، وستجعل الأسعار أكثر استقرارًا أمام المستهلكين، مؤكداً أن الاقتصاد الأميركي كان على حافة الانهيار في عهد بايدن، لكن عودته للرئاسة جاءت لتصحيح المسار.
الإعلان عن هذه الرسوم الجمركية أثار قلق الأسواق العالمية، حيث حذرت بعض الدول من اندلاع حرب تجارية قد تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي. ورغم ذلك، تمسّك ترامب بموقفه، داعيًا الدول الأخرى إلى “إلغاء رسومها الجمركية” بدلًا من التذمر من قراراته. وفي ظل هذه التطورات، حافظ الذهب على مكاسبه عند 3160.50 دولارًا للأوقية، في مؤشر على تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي. الآن، يبقى السؤال المطروح: كيف سيرد العالم على هذه الخطوة التي قد تعيد رسم خارطة التجارة العالمية؟