سجلت السدود المغربية ارتفاعا ملحوظا في نسبة الملء الإجمالي، متجاوزة عتبة 50 في المائة لأول مرة منذ سنوات، في تطور يعكس تحسنا تدريجيا في الوضعية المائية بالمملكة بعد فترة طويلة من الجفاف.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، بلغت الحقينة المائية للسدود أكثر من 8.4 مليارات متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى ما يفوق 50%، مقارنة بنحو 26% فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد الفارق الكبير الذي أحدثته التساقطات المطرية الأخيرة.
وسجلت عدة أحواض مائية ارتفاعا قياسيا في نسب الملء، حيث اقترب سد “سيدي محمد بن عبد الله” بحوض أبي رقراق من الامتلاء الكامل بنسبة تفوق 99%، فيما بلغت نسبة الملء في سدود “وادي المخازن” و”ابن بطوطة” و”شفشاون” 100%، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في الموارد المائية بالمناطق الشمالية والوسطى.
ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاوت الجغرافي قائما، إذ سجل حوض أم الربيع نسبة ملء بلغت حوالي 26% بعد أن كانت في حدود 5% السنة الماضية، فيما لم تتجاوز نسبة الملء في سد المسيرة 11%.
ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المملكة منذ دجنبر 2025 وبداية يناير 2026، والتي ساهمت في تعزيز المخزون المائي وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب في عدد من الجهات، إضافة إلى تقليص الضغط على محطات تحلية المياه.
ويشكل تجاوز عتبة 50% مؤشرا مهما على تحسن الوضع المائي وانتقال البلاد من مرحلة تدبير الأزمة إلى مرحلة أكثر استقرارا.