تحذيرات للغزيين بعد انتشار آيفون 17… مخاوف من تكرار واقعة “أجهزة البيجر”

مع الإعلان عن وصول آيفون17 إلى الأسواق الفلسطينية بنسختيه العادية والمطلية بالذهب اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بنقاش واسع داخل قطاع غزة، ليس بسبب الرفاهية المبالغ فيها فحسب، بل بسبب مخاوف حقيقية  من تكرار سيناريو “أجهزة البيجر”، التي تسببت السنة الماضية في استهداف حامليها من عناصر حزب الله اللبناني بعد أن تبين أنها كانت وسيلة تعقب واختراق تابعة للاستخبارات الإسرائيلية.

هذا التلاقي بين هوس امتلاك النسخ الجديدة من الأجهزة الحديثة وبين الهاجس الأمني  خلق حالة غير مسبوقة من التحذيرات والدعوات للتريث قبل اقتناء الهواتف الجديدة، خصوصا تلك التي تصل إلى القطاع عبر قنوات غير رسمية.

رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، إلا أن موجة الاهتمام بآيفون 17 كانت لافتة.

وجذبت النسخة العادية الكثير من المتابعين، بينما أثارت النسخة المطلية بالذهب موجة من الجدل بشأن تناقضها الصارخ مع واقع العائلات التي تبحث عن الغذاء والمأوى.

لكن هذه المرة، لم يكن الجدل محصوراً في الجانب الاقتصادي، بل تعداها إلى مخاوف أمنية قد تكون مشابهة لما سبقتها في جنوب لبنان.

خلفت واقعة “أجهزة البيجر”  أثرا عميقا في وعي الغزيين خاصة وجميع المجتمعات العربية عامة، بعدما أدى تسريب أجهزة مفخخة أو مخترقة إلى استهداف مستخدميها.

واليوم، ومع انتشار أجهزة مجهولة المصدر، ترتفع الأصوات لتذكير الناس  بأن الاستخبارات الإسرائيلية قد تستغل هذه الهفوات لاستكمال الحرب على القطاع بطرق بديلة غير تلك التي عهدناها منذ 7أكتوبر 2023.

وأكد  ناشطون وخبراء أن، الأجهزة التي تدخل بطرق غير نظامية قد تكون مخترقة أو مراقبة، و تخفي مخاطر تقنية أو أمنية لأنها قد تحتوي على برمجيات معدلة أو شرائح تتبع زرعت قبل دخولها للقطاع.

 في الوقت الذي ينخر فيه الجوع أجساد آلاف العائلات، ويموت الأطفال بسبب نقص في الغذاء والدواء يبدو الحديث عن آيفون فاخر وأحيانا مطلي بالذهب مفارقة مؤلمة.

لكن التحذيرات اليوم لا تتعلق فقط بتبذير المال، بل تتعلق بحماية أرواح من تبقى من الغزيين ومنع تكرار مأساة “البيجر” لأن السماح بدخول الهواتف الفاخرة ومنع وصول قافلات المساعدة يطرح عدة علامات الاستفهام حول الغاية من وصول الأجهزة الذكية في الوقت الذي يعيش شعب بكامله على وقع حرب لم تنتهي بل أنهت ملامح غزة وأصبح الحصول على هاتف ذكي أسهل من الحصول على رغيف خبز يسد الرمق.

ومع استمرار انتشار آيفون 17 في المنطقة، يبقى السؤال مطروحا:

هل سيكون مجرد هاتف ذكي جديد… أم بوابة محتملة لمخاطر تشبه تلك التي ألمت بالقطاع في واقعة البيجر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

احتجاجا على “الإقصاء”: أساتذة فوج 2007 يهددون بوقفة بسبب ملف تحويل اشتراكات التقاعد

المنشور التالي

شراكة تجمع بين وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون مع وكالة مياه فرنسية لتعزيز التعاون المائي

المقالات ذات الصلة