توقفت الحركة تماما في متحف اللوفر بباريس، إثر إضراب خاضه نحو 400 موظف احتجاجا على تدني الأجور وسوء ظروف العمل. وأدى هذا الإغلاق المفاجئ إلى منع آلاف السياح من دخول المتحف، الذي يتصدر قائمة الوجهات الثقافية الأكثر زيارة في العالم بمعدل 30 ألف زائر يوميا.
وأعلنت إدارة المتحف عبر موقعها الرسمي تعذر استقبال الزوار بسبب “إضراب عام”، في خطوة تأتي تلبية لدعوة النقابات العمالية التي نددت بما وصفته بـ “التدهور المستمر” في بيئة العمل. وأوضحت النقابات في بيانها أن نقص الكوادر البشرية وتراكم الأعباء الوظيفية، بالإضافة إلى التعليمات المتضاربة، أصبحت عائقا أمام أداء المهام بشكل سليم.
وتطالب النقابات بضرورة تعيين موظفين دائمين جدد، خاصة في قطاعي الأمن والخدمات، وتحسين الوضع المادي للعاملين.
كما أعرب المحتجون عن رفضهم لقرار رفع أسعار التذاكر بنسبة 45% للسياح من خارج الاتحاد الأوروبي، والمقرر تطبيقه في منتصف يناير المقبل لتمويل عمليات التجديد.
ويأتي هذا الاحتجاج في توقيت حرج للمتحف الذي يواجه سلسلة من الأزمات المتلاحقة، بدءا من تداعيات حادثة سرقة مجوهرات كبرى في أكتوبر الماضي قدرت قيمتها بـ 88 مليون يورو، وصولا إلى مشاكل البنية التحتية وتسرب المياه الذي تسبب مؤخرا في تلف كتب تاريخية نادرة.