طالبت 11 دولة غربية، من بينها 9 دول أوروبية إلى جانب كندا واليابان، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي، إضافة إلى وقف عمليات الهدم في الضفة الغربية.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية بلجيكا والدنمارك وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة واليابان وكندا، نشر على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، واطلع THE PRESS على نسخة منه.
وأدان البيان بشدة قيام السلطات الإسرائيلية بهدم مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية، معتبرا أن هذه الخطوة “سابقة خطيرة وغير مقبولة” بحق إحدى وكالات الأمم المتحدة، وتمثل محاولة لتقويض قدرتها على أداء مهامها.
كما دعا الوزراء حكومة إسرائيل إلى احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية مقار الأمم المتحدة، وفقا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1946 وميثاق المنظمة الدولية، مطالبين بوقف جميع عمليات الهدم.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت مقر الأونروا في القدس الشرقية واستولت على المجمع وهدمت مبانيه، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على المبنى الرئيسي، بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من نواب اليمين المتطرف لدعم عملية الإخلاء والهدم.
وفي المقابل، زعمت الخارجية الإسرائيلية أن الأرض تعود ملكيتها لإسرائيل، وكررت اتهاماتها للأونروا بوجود صلات مع حركة “حماس”، وهو ما نفته الوكالة بشكل قاطع.
وطالبت الدول الـ11 إسرائيل بالالتزام الكامل بتعهداتها لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مذكرة بأنها وافقت سابقا على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بندا، والتي تنص على إدخال المساعدات وتوزيعها بقيادة الأمم المتحدة والهلال الأحمر دون تدخل.
وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال بالغ الخطورة، رغم زيادة حجم المساعدات، مؤكدا أن الإمدادات الحالية لا تلبي احتياجات السكان، كما دعا إلى توسيع نطاق إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق في قطاع غزة والضفة الغربية، وتمكين المنظمات الإنسانية الدولية من العمل بحرية، وإعادة فتح جميع المعابر، بما فيها معبر رفح في الاتجاهين.
كما حث البيان على رفع القيود المفروضة على استيراد المواد الإنسانية، بما في ذلك المواد المصنفة ذات “الاستخدام المزدوج”، والتي تعد ضرورية لعمليات الإغاثة والتعافي المبكر.
ويأتي ذلك في سياق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة “حماس”، وفق خطة من مرحلتين اقترحها ترامب، تشمل وقف العمليات العسكرية وتبادل الأسرى. غير أن إسرائيل واصلت خرق الاتفاق، ما أسفر عن مقتل 477 فلسطينيا.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة على إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وإطلاق جهود إعادة الإعمار التي تقدر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكان الاتفاق قد أنهى حربا استمرت عامين، خلفت أكثر من 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية.