بوريطة يجدد ثوابت المغرب.. تضامن مع الخليج وتمسك بحل الدولتين للقضية الفلسطينية

جدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس، التأكيد على ثبات الموقف المغربي إزاء التطورات الإقليمية، سواء في منطقة الخليج أو في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مبرزا اعتماد المملكة لمقاربة متوازنة تجمع بين التضامن العربي والدفع نحو حلول سياسية دائمة.

وأوضح بوريطة، أن التوترات التي تعرفها منطقة الخليج، في ظل ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، دفعت المغرب إلى التعبير بوضوح عن دعمه لشركائه الخليجيين، انسجاما مع قوة العلاقات التي تربط الرباط بدول المنطقة. وأكد أن هذا التوجه يستند إلى التوجيهات السامية لمحمد السادس، الذي شدد على رفض المملكة لأي تهديد يمس أمن واستقرار الدول الخليجية.

في المقابل، شدد المسؤول المغربي على ضرورة عدم إغفال التصعيد الخطير الذي تشهده القضية الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، محذرا من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تعرف تدهورا متزايدا، نتيجة سياسات وإجراءات تساهم في مصادرة الأراضي، إلى جانب اعتداءات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وهو ما يهدد بشكل مباشر فرص التهدئة.

وخلال ندوة صحفية جمعته مع بيتر ماكينكا، أبرز بوريطة أن استقرار الضفة الغربية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح أي جهود لإعادة الإعمار أو التهدئة في قطاع غزة، محذرا من أن إضعاف مؤسسات السلطة الفلسطينية أو استمرار التصعيد من شأنه تقويض أي مبادرات مستقبلية.

كما تطرق الوزير إلى الوضع في مدينة القدس، لافتا إلى تزايد القيود، خاصة خلال شهر رمضان، وما يشهده المسجد الأقصى من ممارسات تثير القلق، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وفي هذا السياق، ذكر بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس، والذي يجعل من المغرب فاعلا رئيسيا في الدفاع عن القدس ودعم صمود سكانها.

ودعا بوريطة إلى تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسارات السياسية، مع التأكيد على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، بالتوازي مع تثبيت الاستقرار في الضفة الغربية.

وفي ختام تصريحه، جدد الوزير تمسك المغرب بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن واستقرار، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة جماعية لتفادي مزيد من التصعيد، وتعزيز فرص إحياء مسار السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المغرب ضمن قوة دولية لإعادة الاستقرار إلى غزة وسط ترتيبات انتقالية جديدة

المنشور التالي

المغرب استقبل أزيد من 1,3 مليون سائح خلال يناير 2026

المقالات ذات الصلة

مناورات “الأسد الإفريقي 2026” في المغرب: الذكاء الاصطناعي يعزز جاهزية القوات والقدرات الاستراتيجية

تشكل التدريبات العسكرية المشتركة إحدى أبرز أدوات الجيوش الحديثة لمواكبة التحولات المتسارعة في طبيعة النزاعات المسلحة، حيث بات…
قراءة المزيد