أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء الماضي، أن موسكو لا تسعى إلى حرب مع القوى الأوروبية، لكنها “مستعدة للقتال الآن إذا أرادتها أوروبا”، وذلك في تصريحات شديدة اللهجة نقلتها وكالة “رويترز”.
وشدد بوتين على أن المطالب الأوروبية بتسوية سلمية محتملة في أوكرانيا تعد “غير مقبولة على الإطلاق” بالنسبة لروسيا.
وتأتي هذه التصريحات لترفع منسوب التوتر في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الدعم الأوروبي لكييف.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الروسي أن بلاده ستتخذ إجراءات صارمة ضد ناقلات الدول التي تساعد أوكرانيا، واصفا الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات بالقرب من تركيا بأنها “قرصنة”.
وأشار بوتين إلى أن روسيا ستكثف ضرباتها على المنشآت والسفن الأوكرانية. وتزامن هذا الإعلان مع ورود تقارير في نفس اليوم من هيئة الملاحة البحرية التركية ووكالة “تريبيكا” للشحن، تفيد بتعرض ناقلة ترفع العلم الروسي ومحملة بزيت دوار الشمس لهجوم قبالة الساحل التركي، دون تسجيل إصابات بين طاقمها.
وفي المقابل، نفت أوكرانيا أي علاقة لها بالهجوم على الناقلة الروسية قرب الساحل التركي. وتظهر تصريحات بوتين الأخيرة تشددا في الموقف الروسي، سواء تجاه التسوية السلمية أو التهديد الملاحي.
ويتوقع أن تؤدي الإجراءات الروسية المعلنة ضد ناقلات الدول الداعمة لأوكرانيا إلى تصعيد المخاطر في الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية بين موسكو والغرب.