أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن التربية على وسائل الإعلام أصبحت رهانا استراتيجيا لحماية المجتمع من مخاطر التضليل، مشددا على دعم الوزارة للمبادرات التكوينية التي تهدف إلى صقل الحس النقدي الرقمي لدى المواطنين.
وخلال لقاء نظم أمس الأربعاء حول محاربة الأخبار الزائفة، اعتبر بنسعيد أن هذه الظاهرة تتجاوز كونها “خطأ تقنيا” لتشكل “خللا ثقافيا” يهدد القيم المشتركة والذاكرة الجماعية، ويقوي ثقة المجتمع في المؤسسات.
ودعا الوزير إلى ضرورة تحول الجمهور من مجرد مستهلك سلبي للمعلومات إلى مواطن فاعل يمتلك القدرة على التحليل والتمييز.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التحول الرقمي السريع وضع الإعلام المهني أمام تحديات كبرى، خاصة مع ضغط السرعة الذي قد يؤثر على مسارات التحقق.
وأشار إلى أن الحل الأمثل لمواجهة التضليل يكمن في تقديم “المعلومة الصحيحة والموثوقة” وبسرعة وشفافية، وهو ما يتطلب تقوية منظومة الإعلام العمومي والخاص على حد سواء.
وفي ختام كلمته، أبرز بنسعيد أن الحق في الوصول إلى المعلومة يعد ركيزة ديمقراطية أساسية ومحركا للتنمية، مؤكدا أن المكتسبات التشريعية والمؤسساتية التي حققتها المملكة ساهمت بشكل فعال في ترسيخ حرية التعبير وتعزيز دور الصحافة المهنية في تأطير المجتمع وحمايته.