بعد فيضانات آسفي.. هيئات تطالب بإعلان المنطقة منكوبة وتدعو بفتح تحقيق عادل وشفاف

طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع آسفي، بالإعلان الفوري عن اعتبار مدينة آسفي مدينة منكوبة، وذلك على إثر النكبة الأليمة التي شهدتها مدينة آسفي جراء الفيضانات الأخيرة، والتي أودت بحياة العديد من المواطنين وتسببت في خسائر جسيمة في الممتلكات والأرزاق.

واعتبرت الجمعية في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن “ما شهدته هذه المدينة ليس قضاء وقدرا فقط، بل هو نتيجة مباشرة لسلسلة من الإخفاقات والتقصير الخطير في القيام بالواجبات القانونية والأخلاقية المنوطة بالجهات المسؤولة عن الوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر، وذلك بداية بالغياب التام لدور لجنة اليقظة المحلية، التي لم تقم بالتدخل الاستباقي رغم المؤشرات المناخية المعروفة، ولم تفعل آليات التحذير والإنذار المبكر، مما جعل المواطنين والتجار يواجهون السيول دون أي إشعار أو استعداد”.

كما نندد المصدر ذاته، ب “الإهمال المزمن لوادي الشعبة”، محملا “الجهات المختصة المسؤولية الكاملة عن عدم تنقيته رغم كونه نقطة سوداء معروفة تاريخيا بتجميع السيول، إذ إن تركه في وضعية الإهمال والتراكمات يشكل استهتارا بأرواح المواطنين، وساهم بشكل مباشر في تضخيم حجم الكارثة”.

كما تدين الجمعية، “بشدة عدم إشعار وتحذير تجار وأرباب المحلات بشارع بئر إنزران، الذين فوجئوا بالسيول الجارفة داخل محلاتهم دون أي تنبيه مسبق، مما تسبب في خسائر فادحة وعرض حياة العديد منهم للخطر، في خرق واضح لمبدأ حماية المواطنين والأنشطة الاقتصادية”.

كما شدد المصدر ذاته، على أن “تبرير ما وقع بكون سببه فقط قوة الأمطار الغزيرة هو تضليل للرأي العام”، مؤكدا على أن ” لأمر يتطلب فتح تحقيق مستقل وجدي لتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية، وكذا ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، مع الإعلان عن نتائج التحقيق للرأي العام دون تحريف أو تأجيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

أكثر من 8 ملايين متضرر بسبب التجسس على محادثات الذكاء الاصطناعي

المنشور التالي

بين سرقة المجوهرات وإضراب الموظفين.. أزمات متلاحقة تشل حركة متحف اللوفر

المقالات ذات الصلة