انعقد يوم الخميس المنصرم بمقر وزارة الداخلية, الاجتماع المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة, وذلك في إطار المسلسل التشاوري لتنزيل هذا الورش. ووفق بلاغ لوزارة الداخلية فقد عرف الاجتماع مشاركة وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية, ووزير التجهيز والماء, ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة, ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة, ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات, ووزير الصناعة والتجارة, ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني, ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، كما عرف اللقاء مشاركة رئيسة جمعية جهات المغرب, وولاة الجهات ورؤساء مجالس الجهات.
وتم خلال هذا الاجتماع عرض الحصيلة المرحلية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة من خلال التذكير بأهم المنجزات التي تحققت في هذا الإطار, ومن أبرزها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية, فضلا عن تحويل الاعتمادات المرصودة لفائدة ميزانيات الجهات, حيث حققت التحويلات المالية برسم سنة 2025 معدلا قياسيا بلغ نسبة مائة بالمائة.
كما تم عرض مشروع خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنزيل هذا الورش التي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المضمنة في الرسالة الموجهة للمشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة التي انعقدت بطنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024, والتي دعا من خلالها الملك محمد السادس ‘للخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها, تتيح اعتماد توجهات استراتيجية للمرحلة القادمة’.
وتهدف خارطة الطريق هاته تحديد اليات تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية وفي مقدمتها التوجيهات الملكية السامية, وكذا الاتفاقيات الأربعة الموقعة على هامش المناظرة بالإضافة إلى التوصيات العامة والخاصة الصادرة عن هذه المناظرة. كما تم تكييف المحاور الاستراتيجية التي تتضمنها خارطة الطريق مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025 بشأن اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على مشروع خارطة الطريق التي تتضمن 97 الية إجرائية, ضمنها 35 الية تندرج ضمن برنامج ذي أولوية, موزعة على أربعة محاور استراتيجية, وهي تعزيز الاستثمار المنتج لدعم التشغيل, وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي, وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية, وتعزيز التأهيل الترابي المندمج.