المغرب يشارك بفرقاطة “محمد السادس” في أضخم مناورة عسكرية تقودها فرنسا سنة 2026

يشارك المغرب، إلى جانب فرنسا وإسبانيا ومجموعة واسعة من الدول الشريكة، في التمرين العسكري الدولي واسع النطاق “ORION 2026″، الذي يمتد من 8 فبراير إلى نهاية أبريل 2026، ويعد من أكبر المناورات متعددة الجنسيات التي تشرف عليها القوات المسلحة الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.

ووفق معطيات صادرة عن وسائل إعلام إسبانية، يشارك المغرب في هذا التمرين بفرقاطته المتطورة “محمد السادس”، إحدى أبرز القطع البحرية في الأسطول الملكي المغربي، حيث ستعمل جنبا إلى جنب مع الفرقاطة الإسبانية “إلفارو دي باثان” ضمن تشكيلات بحرية متعددة الجنسيات.

وأفاد المصدر ذاته، أن الوحدتين البحريتين المغربية والإسبانية ستشاركان في تدريبات بحرية مشتركة تشمل عمليات تنسيق وتكامل مع سفن دول التحالف، في إطار مناورات ترمي إلى تعزيز الجاهزية العملياتية ورفع مستوى التنسيق في بيئات بحرية معقدة ومتغيرة.

ويشارك في تمرين “ORION 2026” تحالف دولي واسع يضم، إلى جانب المغرب وفرنسا وإسبانيا، دولا من قبيل الولايات المتحدة، ألمانيا، بلجيكا، البرازيل، كندا، كوريا الجنوبية، إستونيا، كرواتيا، إيطاليا، اليونان، اليابان، النرويج، لوكسمبورغ، هولندا، بولندا، قطر، رومانيا، المملكة المتحدة، سنغافورة وسويسرا.

ويهدف هذا التمرين الاستراتيجي إلى إعداد الجيوش المشاركة لمواجهة سيناريوهات عسكرية معقدة في بيئات هجينة ومتنازع عليها، مع التركيز على العمليات عالية الكثافة التي تتطلب تنسيقا متقدما بين مختلف المجالات العملياتية، البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى الفضاء السيبراني والمجال المعلوماتي.

ويعد “ORION 2026” منصة تدريبية متقدمة لاختبار جاهزية القوات المسلحة في ظروف قريبة من الواقع العملياتي، عبر محاكاة أزمات مركبة تستدعي سرعة اتخاذ القرار وتكاملا دقيقا في الأداء بين مختلف الوحدات العسكرية.

كما يركز التمرين على تطوير قدرات التخطيط والتنفيذ العملياتي متعدد المجالات، مع إدماج البعد المعلوماتي كعنصر محوري في إدارة النزاعات الحديثة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجيوش الحليفة، ورفع القدرة الجماعية على حماية الأراضي والسكان.

ويشمل البرنامج كذلك اختبار تكنولوجيات عسكرية متقدمة، من بينها الطائرات بدون طيار، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وقدرات الحرب والتشويش الإلكتروني، في سياق مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها ميدان الحروب المعاصرة.

وفي هذا الإطار، عبأت فرنسا إمكانات عسكرية ضخمة لهذه النسخة، تشمل مقر قيادة فيلق عسكري وثلاث ألوية مشتركة، إلى جانب حوالي 2150 عربة تكتيكية، و40 مروحية، ونحو 1200 طائرة مسيرة قتالية ومتخصصة.

كما نشرت باريس حاملة الطائرات “شارل ديغول”، إلى جانب حاملتي مروحيات برمائيتين، وما يقارب 50 طائرة بحرية محمولة، ونحو 25 وحدة قتالية بحرية، إضافة إلى تعبئة عشر قواعد جوية و50 طائرة، وستة أنظمة دفاع أرض–جو، وحوالي 20 مستشعرا فضائيا لمراقبة مسرح العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

قانون جديد للمناجم يعزز سلامة العمال ويوسع حقوقهم الاجتماعية

المنشور التالي

تأخر واردات الأعلاف يضع قطاع الدواجن في المغرب أمام أزمة محتملة

المقالات ذات الصلة