نجح المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين في كتابة صفحة جديدة من المجد الكروي، بعدما أحرز لقب كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) للمرة الثالثة في تاريخه، إثر تفوقه على نظيره الملغاشي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي مثير احتضنه ملعب “موي” الدولي بالعاصمة الكينية نيروبي مساء يومه السبت 30 غشت 2025. وبهذا الإنجاز، أصبح المغرب أكثر المنتخبات تتويجا بالبطولة، متقدما على الكونغو الديمقراطية التي تمتلك لقبين.
وحملت المباراة النهائية كل عناصر الإثارة منذ دقائقها الأولى، حيث باغت المنتخب الملغاشي الدفاع المغربي بهدف مبكر وقعه فيليسيت مانوهانتسوا في الدقيقة 9، ما أشعل حماس الجماهير وزاد من صعوبة المواجهة. غير أن “أسود البطولة” أظهروا شخصيتهم القوية، وتمكنوا من العودة سريعا إلى أجواء اللقاء بفضل رأسية يوسف مهري الدقيقة في الدقيقة الـ27.
وتواصل ضغط النخبة الوطنية، ليأتي التقدم المستحق قبل نهاية الشوط الأول بدقائق، عبر المهاجم أسامة المليوي الذي استغل تمريرة محكمة وأسكن الكرة الشباك في الدقيقة الـ44، مانحا التقدم لزملائه قبل التوجه إلى غرف الملابس. لكن المنتخب الملغاشي لم يستسلم، حيث عاد في الشوط الثاني وأدرك التعادل مجددا بواسطة راكوتوندرايبي في الدقيقة 68، مستغلا هفوة دفاعية مغربية.
غير أن كلمة الحسم جاءت بأقدام المهاجم المليوي، الذي وقع على أجمل أهداف البطولة من تسديدة صاروخية من منتصف الملعب في الدقيقة 80، وأدخلت الجماهير في حالة ذهول وإعجاب عالمي. هدف حمل توقيع “اللحظة الخالدة” وأهدى المغرب فوزا تاريخيا في النهائي، أكد به قوة شخصيته وحضوره القاري.
وبهذا الإنجاز، واصل المنتخب المغربي مساره الناجح في بطولة المحليين، بعد أن سبق له التتويج في نسختي 2018 و2020، ليكرس مكانته كقوة كروية إفريقية على مستوى هذه المسابقة. كما منح هذا التتويج دفعة معنوية كبيرة لكرة القدم الوطنية، التي تواصل تعزيز حضورها قاريا وعالميا عبر مختلف فئاتها، تأكيدا على مشروع كروي متكامل يضع المغرب في طليعة الدول الإفريقية.