عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك، عن قلقه السديد والمتزايد من انتشار صيغ جديدة لاقتناء السكن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسوق تحت عنوان “تسهيلات مغرية”، لكنها قد تخفي مخاطر قانونية جسيمة تهدد حقوق المستهلك وأموال المغاربة.
ما الذي يحدث بالضبط في سوق السكن اليوم؟
وفي تصريح خص به THE PRESS، أوضح رئيس المرصد، حسن آيت علي، أنهم “يلاحظون تزايد عروض لاقتناء مساكن دون أداء الثمن كاملا في البداية، حيث يطلب من المستهلك دفع تسبيق وأقساط شهرية طويلة، مع تأجيل نقل الملكية إلى حين السداد الكامل”، مبرزا أن “هذه الصيغ تقدم كحل سهل، لكنها في الواقع قد تتحول إلى فخ قانوني”.
أين يكمن الخطر في هذه الصيغ؟
وأفاد المصدر ذاته، أن “الخطر الأساسي يكمن في غياب نقل الملكية الفوري، ما يعني أن المشتري يؤدي مبالغ كبيرة دون ضمانة حقيقية”. مشيرا الى أن “العديد من هذه العقود لا توثق بشكل رسمي ولا تسجل في المحافظة العقارية، مما يجعلها ضعيفة الحجية قانونيا”.
ماذا قد يحدث للمستهلك في أسوأ السيناريوهات؟
وفي هذا السياق، أكد رئيس المرصد، أن “هناك عدة احتمالات مقلقة، مثل اختفاء البائع بعد سنوات من الأداء، وفاة البائع أو إفلاسه، أو بيع العقار لشخص آخر أو رهنه، كل هذه الحالات قد يفقد المستهلك أمواله دون تعويض”.
هل هذه الممارسات مؤطرة قانونيا؟
فيما أشار المتحدث ذاته، أن “القوانين المغربية واضحة، قانون بيع العقارات في طور الإنجاز يفرض عقودا موثقة وضمانات، قانون حماية المستهلك يلزم بالشفافية ويمنع التضليل، نقل الملكية لا يتم إلا بعقد رسمي وتسجيله بالمحافظة العقارية”، مشيرا إلى أن “أي اتفاق خارج هذه الضوابط قد يعرض المستهلك لفقدان حقه”.
ما الذي يطالب به المرصد الآن؟
وفي هذا الصدد، طالب رئيس الموصد المغربي لحماية المستهدك، بفتح تحقيق في هذه الإعلانات، إلزام المروجين بالتصريح القانوني، مراقبة المنصات الرقمية، وتفعيل العقوبات ضد العقود المضللة، إلى جانب إطلاق حملات توعية وطنية عاجلة.
ما نصائحكم للمستهلك؟
وفي ختام تصريحه، طالب رئيس المرصد، جميع المواطنين، بعدم التوقيع على أي عقد إلا أمام موثق أو عدل، التحقق من الرسم العقاري،عدم دفع أي مبلغ دون وثائق رسمية، استشارت خبيرا قانونيا، والابتعاد عن العروض المغرية غير المضمونة.