كشفت دراسة أمريكية واسعة، أن استهلاك بعض الفيتامينات قد يؤثر بشكل مختلف على خطر الإصابة بالسرطان، حيث ارتبطت بعض الأنواع بانخفاض الخطر، بينما زاد بعضها الآخر احتمالات الإصابة.
وأبرزت الدارسة، أن “تناول كميات مرتفعة من فيتامين B3 يقلل خطر الإصابة بنسبة 22 في المائة، بينما ارتبط ارتفاع استهلاك فيتامين A بزيادة الخطر بنسبة 38 في المائة، في حين أظهر فيتامين B9 زيادة طفيفة عند استهلاكه ضمن نطاق محدد”، مشيرة إلى أن “بقية الفيتامينات مثل C ،E ،وK لم تظهر أي علاقة ذات دلالة إحصائية.
وفي هذا السياق، أوضح الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح خص به THE PRESS، أن “هذه الدراسات يجب أن تأخذ بمسافة”، مبرزا أن “هذا النوع من الدراسات يعتبر دراسات ملاحظة، تقوم على الساكنة العامة بهدف إعطاء تحذيرات للخبراء وتنبيههم للدراسة في مجال معين”.
وأكد الخبير الصحي، أن “الدراسات التي تبنى عليها الخلاصات والتوصيات هي الدراسات العلمية الدقيقة”، مشيرا إلى أنه “هناك العديد من الدراسات التي سبق إنجازها حول مختلف الفيتامينات من بينها الفيتامين D خلصت بنتائج مختلفة ومتناقضة، إلا أن الاتجاه العام لهاد الصنف من الدراسات يتكلم على دور الفيتامين إما في الحماية من الإصابة بالأمراض السرطانية أو الاستعمال المبالغ فيه يمكن ان يتسبب في الإصابة بالسرطان”.
كما أوضح المصدر ذاته، أن “هناك بعض الدراسات خلصت بأن استهلاك فيتامين A من الممكن أن يتسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الرئة عند المدخنين، والفيتامين B1 من الممكن أن يسهل استهلاكه تكاثر الخلايا الورمية، أما الفيتامين B6 من الممكن ان يتسبب في الإصابة بسرطان الرئة أو الكبد، أما بالنسبة لاستهلاك فيتامين E فمن الممكن ان يتسبب الإفراط في استهلاكه الرفع من مخاطر البروسطاط”.
في المقابل برزت دراسات أخرى أكدت على أن “استهلاك الفيتامينات تعطي نتائج إيجابية ضد السرطان من خلال التغذية”.
واختتم الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، تصريحه بالتشديد على “أهمية تناول مختلف أنواع الفيتامينات بعقلانية”، مؤكدا على “ضرورة اعتماد نظام غذائي صحي مع تناول الفواكه والخضر، وتفادي استهلاك هذا النوع من المكملات الا في حالات ضرورية وتحت إشراف الطبيب المختص”.