خيم الحزن على الساحة الفنية المغربية، ليلة الجمعة، بعد فقدان أحد رموزها الكبار برحيل الفنان عبد الهادي بلخياط، الذي أسلم الروح عقب مسار إبداعي استثنائي، شكّل خلاله علامة فارقة في تاريخ الأغنية المغربية، وترك خلفه تراثًا فنيًا خالدًا سيظل راسخًا في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
وجاءت وفاة الفنان الراحل بعد معاناة مع وعكة صحية ألمّت به في الفترة الأخيرة، استدعت خضوعه للعلاج داخل المستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، حيث ظل يرقد لأسابيع قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ومن المرتقب أن يُوارى جثمان الفقيد الثرى يوم السبت بمدينة الدار البيضاء، حيث ستُقام صلاة الجنازة بمسجد النور، قبل نقله إلى مثواه الأخير، في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى لفراق اسم بصم المشهد الفني الوطني لعقود.
ويُعد عبد الهادي بلخياط، صاحب العمل الخالد “قطار الحياة”، من الأصوات التي أسست للأغنية المغربية الحديثة، إذ اقترن اسمه بأعمال رائدة تحولت إلى محطات بارزة في تاريخ الموسيقى الوطنية، واستطاعت أن تعبر الزمن وتحافظ على بريقها، مؤكدة مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيرًا وعمقًا في الوجدان المغربي.
ورغم ابتعاده عن الساحة الفنية منذ سنوات طويلة، ظل حضوره متجذرًا في قلوب محبيه، لتبقى أعماله شاهدة على مسيرة فنية غنية بالعطاء، وإرث إبداعي سيواصل إلهام الأجيال، ويخلّد اسم فنان رحل جسدًا وبقي أثرًا وصوتًا لا يزول.