تشهد عدد من مناطق المملكة وضعا مقلقا نتيجة الارتفاع المتسارع وغير المسبوق في منسوب الأودية والمجاري المائية، ما دفع السلطات العمومية إلى تكثيف تعبئتها الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات وحماية السكان والممتلكات.
وفي تصريح خص به THE PRESS، أفاد خالد الموذن، عضو مجلس جماعة القصر الكبير، أنه “بالرغم من التدخلات الميدانية المتواصلة، إلا أن مستويات المياه ما تزال تواصل ارتفاعها بشكل يفوق بكثير المعدلات المسجلة خلال الأيام الماضية، في وقت لم يتم فيه بلوغ الذروة بعد، وهو ما يفاقم المخاوف من تفاقم الوضع خلال الساعات أو الأيام المقبلة”.
وأكد المتحدث ذاته، أن “عمليات إجلاء الساكنة بالمناطق المهددة لازالت مستمرة، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن نحو 40 ألف شخص كانوا لا يزالون داخل المدينة إلى حدود ليلة أمس، قبل أن يتم نقل جزء منهم خلال الساعات الأولى من صباح هذا اليوم، فيما لا تزال عمليات الإجلاء متواصلة”.
كما شدد عضو المجلس، على أنه “قد جرى استقبال عدد من الأسر التي تم إجلاؤها داخل بنيات الإيواء التي أعدتها السلطات بالمدن المجاورة، في حين لجأت أغلبية السكان إلى تدبير أوضاعها بشكل مؤقت عبر وسائلها الخاصة أو بمساعدة فعاليات المجتمع المدني، الأمر الذي يفرض تعزيز الجهود الرسمية والتضامنية، خاصة وأن الإخلاء الكامل يقتضي توفير بدائل إيواء لفائدة ما يفوق 33 ألف أسرة، تمثل مجموع سكان المدينة”.
وفي ما يتعلق بالوضعية الهيدرولوجية، أوضح الموذن، أن “المعطيات المتاحة تفيد بأن السد يسجل ضغوطا مائية مرتفعة، حيث يتم تصريف المياه عبر الفوهة العلوية المخصصة لتصريف الفائض، بمعدل تدفق يصل إلى حوالي 1500 متر مكعب في الثانية، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على مجرى نهر اللوكوس ويرفع من مستوى المخاطر بالمناطق المجاورة”.