الرباط وبروكسيل تؤسسان لشراكة أمنية موسعة وتؤكدان دعمهما لاستقرار الخليج وحل الدولتين

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الإثنين، أن المغرب وبلجيكا اتفقا على إطلاق حوار أمني منظم يستجيب للتحولات الدولية الراهنة وما تفرضه من تنسيق أوثق في مواجهة التحديات المشتركة. وأوضح، خلال ندوة صحافية أعقبت مباحثاته في الرباط مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، أن هذا المسار يشمل أيضا صون الأمن الروحي للجالية المغربية وحمايتها من أي توظيف يمس بثوابتها أو ارتباطها بالوطن.

وفي الشق الإقليمي، شدد المسؤول المغربي على تضامن الرباط الكامل مع دول الخليج، بما فيها سلطنة عمان، إزاء الاعتداءات الإيرانية، معتبرا أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن المغرب، وأن المملكة تدعم كل الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبخصوص القضية الفلسطينية، أبرز الجانبان أهمية تثبيت الاستقرار في قطاع غزة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للضفة الغربية، مع التأكيد أن حل الدولتين يظل الإطار الأساس لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

إفريقيا بدورها حضرت بقوة في المباحثات، حيث أشار بوريطة إلى تقاطع اهتمام البلدين بالقارة، في ظل الروابط التي تجمع بلجيكا بعدد من دولها، والدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الأمن والتنمية، ما يفتح مجالات إضافية للتنسيق الثنائي.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، وصف الوزير الروابط بين الرباط وبروكسيل بأنها تمر بإحدى أفضل مراحلها، مستندة إلى ثقة سياسية متبادلة ورغبة عملية في تحقيق نتائج ملموسة، ومسنودة بعلاقات متينة تجمع بين محمد السادس وفيليب. كما نوه بالموقف البلجيكي “الإيجابي والبنّاء” من قضية الصحراء المغربية، معتبرا أنه عزز منسوب الثقة وفتح آفاقا أوسع للارتقاء بالشراكة، لاسيما في ضوء تتبع تنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها خلال أكتوبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

استئناف محدود للرحلات بمطاري دبي وآل مكتوم بعد تعليق دام ثلاثة أيام

المقالات ذات الصلة