دمشق 8 نونبر 2025 (أ ف ب)
وصل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى البيت الأبيض، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتهدف هذه الزيارة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق، بعد سنوات من القطيعة، من خلال بحث انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة.
وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك أن دمشق ستوقع خلال الزيارة اتفاقا رسميا للانضمام إلى التحالف، في وقت أفاد مصدر دبلوماسي بأن الولايات المتحدة تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية قرب العاصمة السورية ضمن الترتيبات الأمنية الجديدة. وتأتي الزيارة في سياق مساعٍ سورية لجذب تمويلات دولية لإعادة الإعمار بعد حرب مدمرة استمرت 14 عاما، بلغت كلفتها أكثر من 216 مليار دولار بحسب تقديرات البنك الدولي.
وقبيل الزيارة، أقدمت الولايات المتحدة على شطب اسم أحمد الشرع من قوائم الإرهاب، كما رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة عليه، في خطوة تمهد لاعتراف دولي بالحكومة الانتقالية الجديدة. ويُذكر أن الشرع، الذي كان يُعرف سابقا بأبي محمد الجولاني، تولى رئاسة المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومن المقرر أن يتناول لقاء الشرع وترامب أيضا المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل، التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أمني يقضي بانسحاب إسرائيل من مناطق في الجنوب السوري مقابل ترتيبات أمنية جديدة ووقف الغارات الجوية. وتعد هذه الزيارة حدثا دبلوماسيا استثنائيا يعكس تحولات كبيرة في الموقفين الإقليمي والدولي تجاه دمشق، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مسار التسوية السورية.