صوت البرلمان الإسباني، يوم الخميس الماضي، لصالح مشروع قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا في الصحراء المغربية خلال فترة الوجود الاستعماري الإسباني، إلى جانب أبنائهم وأحفادهم، بعد مقترح تقدم به حزب “سومار”، الذي نجح في الحصول على تأييد عدد كبير من النواب لدعم مبادرة يعتبرها معالجة لملفات تاريخية عالقة منذ انسحاب إسبانيا من المنطقة سنة 1976.
ويستند هذا التشريع إلى خلفيات تاريخية وإنسانية، إذ يرى المدافعون عنه أنه يعيد الاعتبار لفئة من السكان ظلت خارج الإطار القانوني الإسباني رغم ارتباطها الوثيق بفترة الإدارة الاستعمارية. وفي المقابل، أثار المشروع جدلا داخل الساحة السياسية الإسبانية؛ حيث اعتبرت بعض الأحزاب أنه خطوة منصفة، فيما حذرت جهات أخرى من انعكاساته الإدارية والدبلوماسية المحتملة.
ويتيح النص التشريعي لمن ينطبق عليهم القرار تقديم طلبات الحصول على الجنسية في غضون عامين من دخول القانون حيز التنفيذ، مع إمكانية تمديد المهلة لعام إضافي بقرار من وزارة العدل. كما يمنح المشروع أحفاد المستفيدين فرصة التقدم بطلباتهم خلال مدة تصل إلى خمس سنوات بعد حصول آبائهم على الجنسية.