دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل، أمس الإثنين، إلى إجراء تقييم ميداني عاجل وشامل للخسائر التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية والفاعلين المحليين، مع التأكيد على ضرورة فك العزلة عن المناطق المتضررة وإصلاح الطرق والمسالك والمنشآت المتضررة وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب توفير دعم مباشر وتعويض منصف للأسر والفلاحين المتضررين.
وطالب الائتلاف في بلاغ له اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، بإصدار قرار تكميلي يدمج الأقاليم الجبلية المتضررة ضمن لائحة المناطق المنكوبة، داعيا إلى ضمان ولوج صحي استعجالي للمناطق المعزولة، خاصة لفائدة المرضى وذوي الأمراض المزمنة، واعتماد مساطر تعويض شفافة ومعلنة تقوم على آجال ومعايير واضحة وآليات تظلم فعالة لتفادي الإقصاء والبيروقراطية.
وشدد الإطار المدني على أهمية تبني مقاربة “إعادة البناء على نحو أفضل” في المجال الجبلي، بما يعالج مظاهر الهشاشة البنيوية ويعزز الوقاية والاستعداد للكوارث، مع إرساء سياسة عمومية مستدامة تكرس العدالة المجالية باعتبارها ركيزة للاستقرار والتنمية، وتضمن معالجة منصفة وشاملة لآثار الكوارث بما يعزز الثقة في القرار العمومي.
كما أوضح الائتلاف، أنه تابع بقلق تداعيات الاضطرابات الجوية الاستثنائية وما خلفته من فيضانات وانجرافات أرضية وعزلة لمداشر وقرى وتضرر مساكن وبنيات تحتية وسبل عيش، خصوصا في المناطق الجبلية التي تتفاقم فيها آثار الكوارث بفعل هشاشة التضاريس وضعف الولوجيات.
وفي الوقت الذي ثمن فيه قرار رئاسة الحكومة إعلان حالة كارثة وتصنيف بعض الأقاليم الأكثر تضررا “مناطق منكوبة” وإقرار برنامج للدعم بميزانية مهمة، عبر عن رفضه لاستثناء أقاليم جبلية قال إنها تكبدت أضرارا جسيمة، من بينها تاونات وشفشاون والحسيمة ووزان وتازة، إضافة إلى جماعات أخرى.