أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مسؤولين إيرانيين طرحوا مجموعة من المقترحات بهدف التقدم في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة، نقل جزء من مخزون البلاد إلى مواقع خارجية، وإبرام اتفاقيات تجارية، في محاولة لمعالجة بعض المخاوف الأمريكية المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
وحسب المصدر ذاته، فقد أبدت إيران استعدادها لنقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يعد الوقود الأساسي المحتمل لصناعة سلاح نووي إلى جهة خارجية مثل روسيا. ويعتقد أن الجزء الأكبر من هذا المخزون مدفون حاليا تحت أنقاض المنشآت النووية الإيرانية التي استهدفتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي، في خطوة هدفت إلى إضعاف قدرات إيران على تطوير سلاح نووي.
كما أشار المسؤولون الإيرانيون خلال محادثاتهم مع دبلوماسيين إقليميين إلى إمكانية عرض تعليق التخصيب لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. إلا أن هذا العرض، وفقا للمصادر نفسها، لا يعالج مطلب الولايات المتحدة الأساسي المتمثل في وقف التخصيب نهائيا، ولا يغير الكثير من واقع القدرات النووية الإيرانية الحالية، خصوصا أن إيران توقفت جزئيا عن التخصيب بعد الضربات على منشآتها الرئيسية.
وتشير التحليلات إلى أن رفض إيران إبقاء إنتاج اليورانيوم خارج أراضيها يمثل نقطة حساسة، إذ تعتبر واشنطن هذا الشرط غير مقبول، وترى أنه يشكل خطرا على قدرتها على التأكد من عدم إنتاج إيران لسلاح نووي مستقبليا. ويظل التساؤل قائما حول مدى جدية إيران في تنفيذ هذه المقترحات، وما إذا كانت الإجراءات المقترحة كافية لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات النووية يمكن أن تحقق الهدف النهائي المتمثل في تجريد طهران من القدرة على إنتاج القنبلة النووية.
وتأتي هذه المقترحات الإيرانية في وقت حساس، وسط تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية، حيث يسعى المجتمع الدولي لضمان عودة إيران إلى التزاماتها النووية، بينما تحاول طهران تقديم حلول وسطية دون التخلي عن كامل قدراتها النووية. ويؤكد خبراء أن أي اتفاق مستقبلي يحتاج إلى ضمانات واضحة وفعّالة، تتضمن آليات رقابة دقيقة على الأنشطة النووية الإيرانية لضمان الشفافية ومنع أي تجاوزات قد تقوض استقرار المنطقة.