إغلاق السفارة البريطانية في القاهرة بعد رفع الحواجز الأمنية يفاقم التوتر الدبلوماسي

أعلنت السفارة البريطانية في القاهرة إغلاق مبناها الرئيسي اليوم الأحد، بعد ساعات فقط من قيام السلطات المصرية بإزالة الحواجز الخرسانية التي كانت تحيط بها في منطقة غاردن سيتي. وأوضحت السفارة أن هذه الخطوة جاءت بهدف مراجعة التداعيات الأمنية الناجمة عن التغييرات الأخيرة، في وقت أكدت فيه السلطات المصرية أن رفع الحواجز جاء لتسهيل حركة المرور في المنطقة المحيطة، دون المساس بسلامة البعثة الدبلوماسية.

التطور الجديد يأتي في ظل أجواء من التوتر بين القاهرة ولندن، خصوصاً بعد الاعتداءات التي استهدفت السفارة المصرية في العاصمة البريطانية. وقد سبق لوزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن شدد على أن “مصر تملك حق الرد والمعاملة بالمثل” تجاه أي دولة لا توفر الحماية الكافية لبعثاتها الدبلوماسية، مستنداً إلى اتفاقية فيينا التي تضمن حماية البعثات الأجنبية. وتزامن هذا الموقف مع اتصالات رسمية أجراها عبدالعاطي مع الجانب البريطاني لبحث ملابسات توقيف الناشط المصري أحمد عبد القادر المعروف بـ”ميدو”، الذي كان قد تدخل للتصدي لمحاولة اقتحام السفارة المصرية في لندن.

ورغم إفراج السلطات البريطانية عن الناشط بعد أيام من احتجازه، لم تهدأ الانتقادات المصرية حيال ما وصفته بـ”التقاعس في توفير الحماية اللازمة” لسفارتها. وفي الوقت ذاته، كلفت الخارجية المصرية بعثتها في لندن بمتابعة القضية عن كثب وضمان تقديم الدعم القنصلي له. وبينما تصر القاهرة على حماية حقوقها الدبلوماسية وفرض المعاملة بالمثل، يفتح إغلاق السفارة البريطانية في مصر الباب أمام مزيد من التعقيد في العلاقات بين البلدين، في وقت يتطلب فيه المشهد الدولي تعزيز جسور التواصل لا قطعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام

المقالات ذات الصلة