أكثر من مليون مشجع أجنبي ينعشون السياحة والاقتصاد المغربي خلال كان 2025

اختتمت نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، التي احتضنتها المملكة المغربية في الفترة الممتدة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، محققة نجاحا لافتا على المستويات الرياضية، الاقتصادية، والسياحية، حيث استقبل المغرب أزيد من مليون مشجع أجنبي، وحقق عائدات اقتصادية قياسية تراوحت بين 4.5 و12 مليار درهم.

وفي تصريح خص به THE PRESS، أفاد الخبير السياحي، الزبير بوحوت، أنه قد “شهدت البطولة تدفقا كبيرا للجماهير القادمة من 23 دولة إفريقية مشاركة، يبلغ مجموع عدد سكانها أكثر من مليار نسمة، ما جعل الحدث يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة داخل القارة وخارجها. كما شكلت الدول ذات الكثافة السكانية العالية، مثل نيجيريا، مصر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، تنزانيا، جنوب إفريقيا، والجزائر، المصدر الرئيسي لتدفقات المشجعين”.

وأبرز المصدر ذاته، أن “القطاع السياحي سجل انتعاشة غير مسبوقة خلال البطولة، خاصة في مرحلة دور المجموعات، حيث تجاوز متوسط إقامة الزائر الأجنبي عشرة أيام، مع إنفاق يومي تراوح بين 600 و800 درهم، ما انعكس إيجابا على قطاعات الإيواء، المطاعم، النقل، التجارة والخدمات الموازية. كما واصلت العائدات ارتفاعها خلال الأدوار الإقصائية، لتصل المداخيل الإجمالية المرتبطة بالإقامة السياحية إلى مستويات قياسية”.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للمباريات، احتلت العاصمة الرباط موقعا محوريا في هذه التظاهرة القارية، إذ استضافت أكثر من ثلث مباريات البطولة، من بينها مباريات الأدوار المتقدمة والنهائي الذي جرى بملعب الأمير مولاي عبد الله، ما جعلها الوجهة الأولى للجماهير ووسائل الإعلام، وعزز إشعاعها الاقتصادي والإعلامي.

كما أضاف المتحدث ذاته، أن “قطاع النقل، الجوي والبري، عرف دينامية ملحوظة، حيث استفادت الخطوط الملكية المغربية من تدفق المشجعين، ونقلت مئات الآلاف من المسافرين، محققة عائدات إضافية مهمة، إلى جانب انتعاش النقل البري والحركة التجارية بين المدن المستضيفة”.

وأسار بوحوت، أنه “بالتوازي مع العائدات المباشرة، شكلت البطولة منصة ترويجية قوية للمغرب، بفضل الحضور المكثف لوسائل الإعلام الدولية والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ساهموا في إبراز المؤهلات السياحية والثقافية للمملكة، من خلال محتوى متنوع شمل المدن المغربية، البنية التحتية، المطبخ المغربي، والفنادق المصنفة”.

ورغم التحديات المرتبطة بتدبير تنقل الجماهير، الأمن، وجودة الخدمات، أظهرت المملكة قدرة تنظيمية عالية، عززت ثقة الزوار والاتحادات الرياضية، وكرست صورة المغرب كوجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الكبرى.

واختتم الخبير السياحي تصريحه، بأن “المتابعون يجمعون على أن نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، شكلت اختبارا ناجحا لاستعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، ورسخت دور الرياضة كرافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية، السياحية، والترويج الدولي المستدام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تعبئة شاملة بإقليم تاونات لضمان انسيابية السير بعد التساقطات الثلجية

المنشور التالي

مزور: كأس إفريقيا 2025 حققت للمغرب أكثر من مليار يورو ووفرت 100 ألف فرصة شغل

المقالات ذات الصلة