حسم عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، الجدل الدائر داخل الأوساط السياسية بإعلانه عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وجاء الإعلان من الرباط، في ختام أشغال المجلس الوطني، وسط حضور وازن وانضباط تنظيمي عكس تحكما واضحا في إيقاع اللحظة السياسية.
واختارأخنوش، الذي يقود الحكومة منذ فوز حزبه في انتخابات 8 شتنبر 2021، صيغة دقيقة حين قال إنه سيسلم القيادة بعد ولايتين متتاليتين، دون الإحالة المباشرة على مقتضيات النظام الداخلي للحزب، الذي ينص على حصر رئاسة الحزب في ولايتين فقط.
غير أن القرار، لا يعكس ضغطا قانونيا بقدر ما يعبر عن اختيار سياسي محسوب. اختيار يرمي إلى احترام روح القواعد التنظيمية للحزب، وتفادي فتح نقاش داخلي قد يتحول إلى عنصر توتر أو انقسام في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمره العادي مطلع فبراير المقبل بمدينة الجديدة، وهو مؤتمر سيخصص حصريا لمناقشة وتحيين البرنامج الحزبي، وسيُعقد تحت رئاسة عزيز أخنوش نفسه وذلك لتأكيد تمسكه بالتوجه الاستراتيجي للحزب، على الأقل في المرحلة الحالية.
وبهذا القرار، يختار أخنوش منطق الانتقال المنظم بدل القطيعة المفاجئة بانسحاب مؤطر زمنيا، مع استمرار في القيادة إلى غاية استكمال الولاية، بما يضمن استمرارية القرار السياسي ويمنح الحزب هامشا كافيا للإعداد لمرحلة ما بعد أخنوش، دون فراغ قيادي أو ارتباك داخلي.