انعقد أمس الثلاثاء، بمقر عمالة إقليم آسفي، اجتماع للجنة قيادة البرنامج، مباشرة بعد المصادقة المركزية عليه من طرف مختلف الشركاء المتدخلين، وذلك في سياق تفعيل البرنامج الحكومي الهادف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي يوم 14 دجنبر 2025.
وشكل هذا الاجتماع، انطلاقة فعلية للتنزيل الميداني لمختلف محاور البرنامج، حيث تم تثبيت لجنة القيادة كآلية مؤسساتية تتولى الإشراف المباشر على تنفيذ التدخلات، وضمان التنسيق بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى تتبع مراحل الإنجاز وتقييم الأثر الميداني للإجراءات المتخذة.
وقد مكنت الأشغال التقنية المنجزة من طرف اللجان المختصة، من إنجاز عملية إحصاء دقيقة للمنازل والمحلات التجارية المتضررة، إلى جانب تشخيص شامل لوضعية الطرقات، الشبكات، والتجهيزات العمومية، ما وفر قاعدة معطيات أساسية اعتمدت في تحديد أولويات التدخل وصياغة محاور البرنامج وآليات تنزيله.
وخلال الاجتماع، تم استعراض التزامات الأطراف المتعاقدة وتقديم عرض مفصل لمكونات البرنامج، التي تشمل دعم إصلاح المنازل المتضررة، ومواكبة إصلاح المحلات التجارية المتضررة والمساهمة في استئناف نشاطها الاقتصادي، إلى جانب دعم الباعة الجائلين المتضررين عبر إحداث مشروع لتثبيتهم بالقرب من “باب الشعبة”. كما يتضمن البرنامج إعادة تهيئة وتقوية الطرقات والمناطق المتضررة، وإنجاز أشغال تنقية وترميم وتدعيم “الشعاب”، وتأهيل المراكز الاجتماعية، وتنشيط القرب على مستوى المدينة القديمة، فضلا عن مبادرات إنسانية موازية لفائدة الفئات المتضررة.