أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الجدل المتواصل حول زواج القاصرات يمتد منذ سنوات، وشكل أحد أبرز محاور النقاش داخل اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة. مشددا على أن تزويج القاصر يمس بكرامة المغرب وبكرامة الإنسان، وأن المكان الطبيعي للأطفال هو مقاعد الدراسة وليس مؤسسة الزواج.
وأوضح وهبي أن الظاهرة ترتبط أساسا بدرجة الوعي المجتمعي، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل باستمرار على الحد منها ومعالجة مسبباتها. وفي ما يتعلق بموعد صدور مدونة الأسرة المحدثة، أكد أنه غير مطلع على تاريخ محدد، قائلا إن النقاشات ما زالت قائمة، وأن التوصل إلى توافقات مستمرة، معبرا عن أمله في صدورها قريبا.
و كشف الوزير على مستوى المعطيات الإحصائية، أن عدد طلبات الإذن بزواج القاصر بلغ سنة 2017 ما مجموعه 26 ألفا و298 طلبا، قبل أن يتراجع سنة 2024 إلى 8955 طلبا، أي بانخفاض يقارب 20 ألف طلب، وهو ما اعتبره مؤشرا واضحا على ارتفاع الوعي المجتمعي. مبرزا أن العالم القروي قدم سنة 2020 حوالي 11 ألفا و830 طلبا، مقابل 4527 طلبا في الوسط الحضري، لينخفض العدد الإجمالي سنة 2023 إلى 9021 طلبا.