أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بداية الأسبوع الجاري، الانطلاقة الرسمية لمشروع نموذجي يهدف إلى تأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وجرى هذا الحدث بحضور والي الجهة محمد اليعقوبي وعدد من أطر الوزارة، في خطوة تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إحداث إصلاح جذري في المنظومة الصحية الوطنية وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، مع تعزيز جودة التدخلات في الحالات الحرجة.
ويشكل هذا الورش حسب بلاغ للوزارة توصل THE PRESS بنسخة منه، طفرة نوعية غير مسبوقة على الصعيد الوطني، حيث يرتكز على إحداث 16 فرقة جديدة لخدمة المصالح المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي (SMUR) موزعة بشكل استراتيجي عبر أقاليم وعمالات الجهة.
ويهدف هذا التوسع الميداني إلى تحسين سرعة الاستجابة الطبية وضمان التكفل الأمثل بالمرضى، مدعوما بخطة تأهيل شاملة تشمل تعزيز الحكامة وتطوير نظام النقل الصحي، مع العمل على تنظيم دقيق لعمليات نقل المرضى بين المؤسسات الاستشفائية وتأمين تتبعها بكفاءة عالية.
وعلى المستوى التقني، يعتمد المشروع نظاما معلوماتيا متكاملا يتيح متابعة النداءات الطبية في الوقت الفعلي واتخاذ قرارات فورية لتحديد أولويات الحالات وتوزيع سيارات الإسعاف.
كما يساهم هذا النظام، حسب المصدر ذاته، في تمكين الأطقم الطبية من تلقي كافة المعلومات الأساسية عن المريض من الميدان وتطبيق بروتوكولات علاجية تضمن سلامة التكفل منذ انطلاق المهمة وحتى نهايتها.
ولدعم هذه الجهود، تم رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصال عبر الرقم الوطني الموحد “141” لتصل إلى 8 محطات عوض محطتين، مما يسمح بالاستجابة لثماني مكالمات متزامنة وتقليص زمن الانتظار بشكل ملموس.
وفي سياق متصل، شملت المبادرة تعبئة موارد بشرية مؤهلة وتجهيز وإصلاح 26 سيارة إسعاف بأحدث التقنيات الطبية، بالتوازي مع تطوير مسالك مستعجلات متخصصة تشمل طب الأطفال والخدج وأمراض القلب والشرايين والجهاز العصبي.
كما يسعى المشروع إلى تفعيل برامج التكوين المستمر وتعزيز ممارسات الطب عن بعد، بما يضمن بناء شبكة متكاملة وفعالة ترفع من جودة الخدمات الصحية وتستجيب بفعالية لاحتياجات المواطنين، لتشكل هذه التجربة بجهة الرباط نموذجا استراتيجيا لتعميم إصلاح منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية في كافة أنحاء المملكة.