أطلق المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب مشروعين رقميين جديدين يستهدفان تحديث الممارسة المهنية وتطوير آليات التواصل بين الموثقين، إلى جانب تعزيز أمن الهوية المهنية وتسهيل التحقق منها لدى الإدارات والمؤسسات.
وأفاد المجلس، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، بأن المشروعين دخلا حيز التنفيذ ابتداء من 5 أكتوبر الجاري، ويهمان إحداث منصة داخلية رقمية مؤمنة (Intranet) لفائدة الموثقين، إلى جانب تعميم نظام الشارات الإلكترونية (e-Badging) ليشمل الموثقين ومساعديهم.
ويهدف المشروع الأول إلى توفير فضاء رقمي موحد يتيح للموثقين الوصول إلى المعلومات والموارد والخدمات المرتبطة بمزاولة مهنتهم، فضلا عن تحسين تبادل المعطيات والخبرات وتعزيز التنسيق بين المهنيين وهيئاتهم التمثيلية.
ويراهن المجلس، من خلال هذه المنصة، على تطوير قنوات التواصل داخل منظومة التوثيق بالمغرب، وتيسير تداول المعلومات المهنية، بما يدعم التعاون بين مختلف مكونات المهنة.
أما المشروع الثاني، فيتعلق باعتماد الشارات الإلكترونية عبر تطبيق مخصص للهواتف الذكية، يتيح للموثقين إثبات هويتهم المهنية بوسيلة رقمية مؤمنة ومتاحة في مختلف الأوقات، مع إمكانية إصدار شارات مماثلة لفائدة مساعديهم.
ومن شأن هذا النظام تسهيل التحقق من الصفة المهنية لدى الإدارات والمؤسسات المرتبطة بقطاع التوثيق، فضلا عن الحد من مخاطر انتحال الهوية المهنية وتعزيز موثوقية المعاملات والإجراءات الإدارية المرتبطة بممارسة المهنة.
ولا يقتصر اعتماد الشارات الإلكترونية على استبدال الوسائل التقليدية بأخرى رقمية، بل يشمل أيضا تطوير آليات التحقق من الهوية وتيسير الولوج إلى الخدمات المهنية، بما يعزز متطلبات الأمن والثقة في التعاملات بين الموثقين ومحيطهم المؤسساتي.
ويأتي إطلاق المشروعين في سياق توجه المجلس الوطني نحو إدماج الحلول التكنولوجية في الممارسة المهنية، وتحديث أدوات الاشتغال والتواصل، فضلا عن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتعزيز الترابط بين الموثقين ومساعديهم.
ويرى المجلس أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار أوسع لتطوير بيئة مهنية رقمية أكثر مرونة وأمانا، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاستجابة لمتطلبات الممارسة الحديثة.