كسر المهندس المعماري ل”كريملين بوسكورة” صمته لأول مرة، بعد هدم السلطات المنشأة بالكامل. معلنا بشكل صريح تبرؤه من المشروع. وأكد المهندس أنه أنهى أي ارتباط بالورش منذ يونيو 2022، بعد رصده لخروقات خطيرة لقانون التعمير وعدم احترام التصاميم الأصلية.
و في وثيقة مؤرخة بـتاريخ 19 نونبر، اطلع عليها THE PRESS ، تكشف أن المهندس المعماري حساين مروان وجه منذ البداية ملاحظات حول الاختلالات التي ظهرت أثناء تشييد “قصر الضيافة” أو ما عرف شعبيا بـ«كرملين بوسكورة». وتوضح الشهادة، التي تحمل عنوان «مشروع بناء مسكن قروي وإسطبلات للخيول – دار الفرس»، أن المشروع الموجود بدوار لحفاية في جماعة بوسكورة حصل على رخصته الأولى يوم 6 غشت 2021.

لكن مع تقدم البناء، لاحظ المهندس تغييرات جوهرية شملت الارتفاع والشكل الخارجي وتقنيات البناء، ما دفع السلطات إلى توجيه إنذار رسمي لصاحب المشروع في أبريل 2022. يقول مروان إنه طالب حينها بإرجاع الأشغال إلى ما تنص عليه التصاميم المعتمدة، لكن دون جدوى.
وأمام استمرار المخالفات وتعذر احترام شروط تتبع الورش، قرر المهندس توقيف زياراته للموقع صيف 2022، مؤكدا أنه غير مسؤول عن أي أشغال تمت بعد ذلك التاريخ أو أي تعديل خارج دفتر التصاميم الأصلي. كما أشار إلى أن رخصة البناء تم تعليقها سنة 2023، وأن المنعش استعان لاحقا بمصممة ديكور أجنبية مجهولة الهوية للإشراف على الجانب الداخلي للبناية. ويأتي تصريح المهندس في الوقت الذي اختفى فيه المبنى العملاق كليا من المشهد، بعد أن هدم في غضون ستة أيام فقط. القصر، الذي بلغت مساحته 15 ألف متر مربع ويدعي صاحبه أن كلفته بلغت 160 مليون درهم، لم يبق منه اليوم سوى بقايا ركام متناثرة.