عبر الفرع المحلي بآسفي للمنظمة المغربية للحقوق والحريات عن قلقه الشديد إزاء التدهور المتواصل للوضع البيئي بالمدينة، على خلفية الانتشار الواسع وتراكم كميات كبيرة من النفايات والأزبال بعدد من الأحياء والشوارع والساحات العمومية، في مشاهد وصفها بأنها تمس بكرامة الساكنة وتنتهك حقها في بيئة سليمة وصحية.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن الوضع القائم يعكس فشلا واضحا في تدبير قطاع النظافة، محملة المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والمجلس الجماعي وكذا الجهات المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، بسبب عدم احترامها لدفاتر التحملات ومعايير الصحة والسلامة المعمول بها.
وطالبت الهيئة الحقوقية بتدخل عاجل وفوري لإزالة النفايات المتراكمة ووضع حد لما وصفته بـ “الوضع الكارثي” الذي لم يعد مقبولا، داعية في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق شفاف لتحديد أسباب هذا الاختلال وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه في التقصير أو الإهمال.
وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع البيئي المتردي يشكل خرقا صريحا للحق في الصحة والعيش الكريم، ويعرض سلامة المواطنين، خصوصا الأطفال والمسنين، لمخاطر صحية جسيمة، إضافة إلى ما يسببه من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والأمراض، وتشويه صورة مدينة يفترض أن تكون فضاء آمنا ولائقا للعيش.
كما استنكر الفرع المحلي للمنظمة، ما اعتبره حالة من اللامبالاة والتقصير الواضح في تدبير قطاع النظافة، مؤكدا أن الحق في بيئة نظيفة وسليمة يعد من الحقوق الأساسية للإنسان ولا يقبل أي شكل من أشكال التسويف أو التبرير.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في سلك جميع الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، والتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني وساكنة المدينة، دفاعا عن حق آسفي وأبنائها في بيئة نظيفة وصحية تليق بكرامتهم الإنسانية.