دعا المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل، أمس الجمعة، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اعتماد سياسة تواصلية أكثر وضوحا وشفافية مع وسائل الإعلام الوطنية، وذلك على خلفية طريقة تدبير ملف الانفصال عن مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي.
وأوضح المركز، في بلاغ له اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أنه تابع باهتمام طريقة تعاطي الجامعة مع موضوع مستقبل الناخب الوطني وما رافقه من ارتباك على مستوى التواصل مع وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن إصدار بلاغات تكذيبية بشأن خبر الانفصال، قبل أن يتضح لاحقا أن الخبر صحيح، تسبب في إرباك المشهد الإعلامي.
وسجل البلاغ، أن عددا من المنابر الإعلامية تعاملت مع الموضوع بمهنية واعتمدت على معطيات دقيقة، في حين لجأت الجامعة إلى نفي الخبر في مرحلة أولى، رغم أن مضمونه كان صحيحا وأن الإعلان عنه لم يكن سوى مسألة وقت.
واعتبر المركز، أنه كان من الأجدر بمؤسسة بحجم الجامعة اعتماد مقاربة تواصلية مسؤولة تقوم على الشفافية وإطلاع الرأي العام ووسائل الإعلام على تطورات الملف بشكل واضح ومتدرج، بدل اللجوء إلى بلاغات تكذيبية.
كما حذر من أن مثل هذه الممارسات قد تضر بمصداقية الإعلام الوطني وتضعف ثقة المتتبعين في العمل الصحفي، خاصة في ظل الحاجة إلى صحافة قوية ومهنية قادرة على مواكبة القضايا الرياضية الكبرى.
وفي السياق ذاته، عبر المركز عن تقديره للمنابر الإعلامية الوطنية التي تعاملت مع الملف بمهنية عالية، مشيدا بجهود الصحافيين الذين تحروا الدقة في تغطية موضوع الانفصال عن الركراكي رغم الضغوط ومحاولات التشكيك في مصداقية ما تم نشره.
وأكد البلاغ، أن المغرب في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إعلام وطني قوي ومستقل، خاصة في ظل الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تنتظر المملكة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وختم المركز، بدعوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مراجعة مقاربتها التواصلية واعتماد سياسة إعلامية تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل مع وسائل الإعلام الوطنية، بما يضمن الحق في الوصول إلى المعلومة ويعزز دور الصحافة كشريك أساسي في مواكبة الشأن الرياضي.