محكمة الدار البيضاء تعيش لحظات حاسمة في ملف “إسكوبار الصحراء”

شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الخميس، جلسة جديدة مشحونة بالتوتر في قضية «إسكوبار الصحراء»، حيث قدم نائب الوكيل العام للملك عرضا مطولا اعتبر فيه أن العلاقة التي جمعت سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي بزعيم الشبكة الدولية، الحاج أحمد بن إبراهيم، كانت علاقة «متينة» قائمة على «مصالح مالية مشتركة» وليست مجرد تواصل عرضي. وأشار إلى أن الوقائع والزيارات والشهادات تؤكد وجود شبكة متكاملة، لا مجرد تعاملات عابرة، وهو ما يمنح الملف بعدا جنائيا معقدا يمتد لسنوات.

النيابة العامة ركزت على عملية حجز 40 طنا من الشيرا سنة 2015، مؤكدة أن للناصيري دورا في جزء من الشحنة، فيما اعتبر بعيوي «عنصرا أساسيا» في الحلقة اللوجستية للنقل والتخزين. كما أبرز ممثل النيابة حصول الناصيري على ست سيارات مودعة في مرآب الوداد، ما اعتبره دليلا إضافيا على تبادل منافع يتجاوز أي علاقة شخصية. هذه العناصر، في نظر الادعاء، تعكس تداخلا واضحا بين المصالح الاقتصادية والشبكات الإجرامية، وتلقي بظلال ثقيلة على مسؤوليات سياسية ورياضية سابقة تخص المتهمين.

ومع انتهاء عرض النيابة العامة، تستعد المحكمة للانتقال إلى مرحلة دفاع المتابعين، وهي محطة ينتظر أن تشهد مرافعات حاسمة قبل إدراج الملف في المداولة. وبين ضغط الرأي العام وتعقيد الوقائع، يظل هذا الملف من أكثر القضايا متابعة في المغرب، لما يحمله من أسئلة حول قدرة المؤسسات على التصدي لأي تقاطعات محتملة بين النفوذ والأنشطة الإجرامية المنظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الاقتصاد الأزرق بالمغرب: صعود لافت لقطاع الأحياء المائية

المنشور التالي

بنموسى: الذكاء الاصطناعي بوابة المغرب إلى تحول اقتصادي غير مسبوق

المقالات ذات الصلة