مالي تسحب اعترافها بالجبهة الوهمية وتدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية

أعلنت جمهورية مالي، أمس الجمعة، عن سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في خطوة تعكس تحولا واضحا في موقفها من هذا النزاع الإقليمي، وترسيخا لمرحلة جديدة من التقارب مع المملكة المغربية.

وجاء هذا القرار في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مالي، الذي اطلع THE PRESS على نسخة منه، أكدت فيه أن العلاقات بين باماكو والرباط تمتد بجذور تاريخية عميقة، وتقوم على أسس من الأخوة والصداقة الصادقة والاحترام المتبادل والتعاون المثمر والتضامن الفاعل.

وأوضح البيان، أن هذا التضامن المتبادل تجسد في عدة مناسبات، سواء في إطار العلاقات الثنائية أو ضمن المحافل الدولية ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن الشراكة بين البلدين انتقلت إلى مستوى استراتيجي متقدم.

وفي هذا السياق، عبرت الحكومة المالية عن ترحيبها بعقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في العاصمة باماكو قبل نهاية سنة 2026، مؤكدة رغبتها في تعزيز مجالات التعاون الثنائي.

كما نوهت مالي، بالرؤية التي وصفها البيان بـ”التقدمية والإنسانية للملك محمد السادس، مشيدة بالدعم المغربي المتواصل لجهود الاستقرار والتنمية في مالي، وبالمبادرات التي تساهم في تعزيز الأمن والوحدة الوطنية في البلاد.

وبخصوص ملف الصحراء، أكدت باماكو دعمها لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي، وكذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تمثل الإطار الجاد والواقعي والموثوق لتسوية هذا النزاع.

واختتم البيان بالتأكيد على أن مالي، وبعد تقييم شامل لهذا الملف الذي يمس الأمن والسلم الإقليميين، قررت رسميًا سحب اعترافها بالكيان المذكور، مع تجديد التزامها بالمساهمة في تعزيز الاستقرار والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الضرائب تحذر من رسائل احتيالية تنتحل صفة منصة “Simpl” وتدعو إلى اليقظة

المقالات ذات الصلة