قرر بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي المنعقد أول أمس الثلاثاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في حدود 2,25 في المائة، في سياق يتسم باستمرار التضخم في مستويات معتدلة، مقابل تنامي حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الدولية.
وأوضح البنك، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن هذا القرار جاء عقب تقييم شامل للوضعية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي، وكذا التوقعات الماكرو-اقتصادية على المدى المتوسط. مشيرا إلى أن التوترات الجيوسياسية، خصوصا الحرب في الشرق الأوسط واستمرار النزاع في أوكرانيا ما تزال تضغط على آفاق الاقتصاد العالمي.
وأكد المصدر ذاته، أن هذه الأوضاع تطرح تحديات أمام صمود الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى تأثيرها على الأسواق المالية وأسعار المواد الأولية، خاصة الطاقية، مبرزا أن حجم هذا التأثير يظل مرتبطا بمدة النزاعات وحدتها.
وعلى المستوى الوطني، حذر بنك المغرب، من انعكاسات محتملة لهذه التطورات على الاقتصاد المغربي، لاسيما عبر قنوات التجارة الخارجية وارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرا إلى أن التأثير سيبقى محدودا نسبيا في حال كانت النزاعات قصيرة الأمد، بينما قد يتفاقم في حال استمرارها.
وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، توقع المصدر ذاته، استمرار الأداء الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية، مدعوما بالاستثمارات في البنيات التحتية، إلى جانب تحسن مرتقب في الإنتاج الفلاحي بفضل الظروف المناخية الملائمة.
أما بخصوص التضخم، فقد سجل مستويات منخفضة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تحسن تموين بعض المواد الغذائية وتراجع أسعار المحروقات، ويرجح أن يستقر في حدود 0,8 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع تدريجيا إلى 1,4 في المائة في أفق 2027، مدفوعا بعودة الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.