تحولت زيارة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى مدينة كالكوتا الهندية إلى مشهد فوضوي، بعدما غادر أسطورة كرة القدم ملعب سالت لايك بعد أقل من عشرين دقيقة على دخوله، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف الجماهير التي عبرت عن احتجاجها برمي القوارير والكراسي من المدرجات، احتجاجا على ما اعتبرته سوء تنظيم واضحا.
وكان ميسي قد حل بكالكوتا في الساعات الأولى من صباح السبت، رفقة زميليه في نادي إنتر ميامي لويس سواريز ورودريغو دي بول، في إطار جولته المعنونة بـ “G.O.A.T Tour of India 2025”. وقد استقبلته جماهير غفيرة في شوارع المدينة، في مشهد رفع من سقف التوقعات بشأن الحدث المرتقب داخل الملعب.
غير أن آمال المشجعين سرعان ما تبددت، إذ كان من المقرر أن يمتد البرنامج داخل ملعب سالت لايك لنحو ساعتين، يتجول خلالها ميسي فوق أرضية الملعب ويلتقي عددا من الشخصيات البارزة من عالم الفن والرياضة والسياسة، من بينها نجم بوليوود شاروخان، وأسطورة الكريكيت سوراف غانغولي، ورئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية ماماتا بانيرجي، غير أن أيا من هذه الفقرات لم يتحقق.
وأكد شهود عيان أن ميسي ظل محاطا بعدد كبير من المسؤولين والشخصيات الرسمية منذ لحظة دخوله الملعب، ما حال دون تمكين الجماهير من رؤيته بشكل واضح. ومع مرور الوقت دون أي تفاعل حقيقي، تصاعد الاستياء في المدرجات، قبل أن يتحول إلى صافرات احتجاج وأعمال فوضى محدودة تمثلت في رمي قنينات مياه وبعض المقاعد نحو أرضية الملعب.
وعبر عدد من الحاضرين عن غضبهم الشديد، مؤكدين أنهم دفعوا مبالغ مالية مرتفعة مقابل تذاكر لم تتيح لهم سوى مشاهدة ظهور خاطف للنجم الأرجنتيني دون أي تحية أو تفاعل أو لمسة كروية، ما عمق شعورهم بخيبة الأمل.
وأمام تصاعد التوتر والمخاوف الأمنية، قررت السلطات المختصة إنهاء الزيارة داخل الملعب بشكل عاجل، حيث جرى إخراج ميسي بسرعة حفاظا على سلامته، لتنتهي مشاركته بعد نحو عشرين دقيقة فقط، عوض الساعتين المعلن عنهما.
وفي أعقاب هذه الأحداث، قدمت رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية ماماتا بانيرجي اعتذارا رسميا إلى ليونيل ميسي وإلى الجماهير، معربة عن صدمتها مما وصفته بإخفاق تنظيمي كبير، ومعلنة عن تشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب هذا الفشل الذي أثار موجة استياء واسعة.