فاجعة بوسكورة تضع التدبير المحلي في قفص الاتهام

أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بلاغا شديد اللهجة عقب الفاجعة الأليمة التي هزت ساكنة بوسكورة، والمتمثلة في غرق طفل داخل حفرة عميقة لمياه الصرف الصحي أثناء توجهه إلى مدرسته.

وعبرت المنظمة عن صدمتها البالغة وأسفها العميق إزاء هذا الحادث المأساوي، معتبرة أنه يعكس مستوى خطيرا من الاستهتار بحياة المواطنين، ونتاجا مباشرا لاختلالات بنيوية وتقصير واضح في صيانة وتأمين البنيات التحتية، وغياب إجراءات وقائية فعالة تحول دون تحول الفضاءات العامة إلى مصادر تهديد حقيقي لسلامة المواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة إدانتها القوية لهذا الحادث الذي يرقى إلى مستوى الإهمال الجسيم الذي لا يمكن السكوت عنه، محملة المسؤولية الكاملة لكل الجهات المعنية بالتدبير المحلي والمراقبة التقنية. كما طالبت بفتح تحقيق مستعجل تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات دون أي تهاون أو تساهل.

ودعت الهيئة الحقوقية إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة لإغلاق وتأمين جميع حفر الصرف الصحي المكشوفة، مع اعتماد خطة وطنية للوقاية من المخاطر المرتبطة بالبنيات التحتية، مشددة على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة باعتباره حجر الزاوية في بناء دولة الحق والقانون.

واختتمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية هي مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل، معربة عن خالص مواساتها لأسرة الضحية في هذا المصاب الجلل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

حج 1447هـ: تحديد الكلفة بـ63 ألف درهم وإجراءات جديدة لاسترجاع الفائض

المقالات ذات الصلة