صانع الحلويات التقليدية.. بين الحفاظ على التراث ومواكبة الذوق العصري

يحتل صانعو الحلويات التقليدية مكانة خاصة خلال شهر رمضان، إذ يشهد نشاطهم انتعاشا ملحوظا نتيجة الإقبال المتزايد على الأصناف المتنوعة بعد الإفطار. فإلى جانب “الشباكية” و”السفوف”، تظهر أصناف جديدة تمزج بين النكهة التقليدية والتقديم العصري، في محاولة لاستقطاب شريحة أوسع من المستهلكين.

ولم يعد يقتصرالتنافس بين المحلات على الطعم فقط، بل يشمل الشكل، جودة التغليف، وأساليب التسويق عبر المنصات الرقمية. ويعمد بعض الحرفيين إلى ابتكار وصفات جديدة أو تقديم علب خاصة بالعائلات، ما يعزز القيمة المضافة للمنتج.

كما أن الطلب لا يقتصر على الأفراد، بل يمتد إلى المقاهي، الفنادق، والمطاعم التي تقدم “بوفيهات” إفطار جماعية، ما يضاعف حجم الطلبيات. هذا النشاط المكثف يفرض على المهنيين اعتماد تخطيط محكم للإنتاج وتدبير الموارد البشرية، خصوصا في النصف الثاني من الشهر حيث تزداد الطلبات تحضيرا لعيد الفطر.

ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية، يظل الإبداع والجودة عاملين حاسمين في استمرارية هذه المهنة التي تجمع بين الحفاظ على الهوية الغذائية المحلية ومواكبة التحولات الاستهلاكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تقرير..المغرب يحافظ على جاذبيته الاستثمارية

المقالات ذات الصلة