أعلنت مجلة Nature Ecology & Evolution، في دراسة علمية نشرت يوم الأربعاء 27 غشت 2025، عن اكتشاف أحفوري مذهل في جبال الأطلس قرب مدينة بولمان بالمغرب، يتمثل في بقايا ديناصور مدرع يدعى سبايكوميليس أفِر (Spicomellus afer)، ويعتقد أنه أقدم عضو معروف من عائلة الديناصورات المدرعة الأنكيلوصورات، التي عاشت خلال العصر الجوراسي قبل حوالي 165 مليون سنة.
ما يميز هذا الديناصور أنه كان مغطى بدرع عظمي فريد، مزوّد بأشواك حادة تبرز مباشرة من ضلوعه، إلى جانب طوق عظمي حول الرقبة وصفائح فوق الحوض، وهي سمات لم تُسجَّل في أي كائن حي أو منقرض آخر. ويبلغ طول سبايكوميليس نحو 4 أمتار، وكان من الديناصورات العاشبة التي تتحرك ببطء على أربع قوائم.
ورغم أن الهيكل العظمي لم يكتشف بالكامل، فقد كشفت البقايا عن فقرات ذيلية ملتحمة، ما يرجح امتلاكه سلاحا ذيليا شبيها بالهراوة. وأكد البروفيسور ريتشارد باتلر من جامعة برمنغهام في مجلة نيتشر أن “الدرع الخارجي لهذا الديناصور غريب للغاية، ووجود أشواك متصلة بالأضلاع أمر غير مسبوق”. أما الدكتورة سوزانا مايدمنت من متحف التاريخ الطبيعي في لندن، فأشارت إلى أن هذه الأشواك ربما كانت تستخدم في عروض التزاوج أو لفرض الهيمنة داخل النوع، وليست فقط وسيلة دفاع.
ويعد هذا الاكتشاف نقلة مهمة في فهم تطور وسائل الحماية لدى الديناصورات المدرعة، كما يعزز مكانة المغرب كأرض غنية بالحفريات والمواقع الجيولوجية ذات الأهمية العالمية، ويدعم الأبحاث الدولية في مجالات علم الحفريات وتاريخ الحياة على الأرض.