أبرز الاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي لمنع الإرهاب الإشعاعي والنووي، الذي احتضنته العاصمة الرباط في الفترة الممتدة من 3 إلى 5 من شهر فبراير الجاري ، أهمية تعزيز الابتكار وتكثيف تبادل المعطيات، إلى جانب ضرورة تجديد الدعم المالي، لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر الإشعاعية والنووية.
وفي بيان مشترك، دعت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، بصفتهما شريكتين في هذا المنتدى، الدول المشاركة إلى توحيد الجهود وتقاسم الموارد، من أجل التصدي لأي محاولات قد تقدم عليها جهات خبيثة لاستغلال المواد الإشعاعية أو النووية بما يهدد أمن الشعوب ويقوض الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وشهد اللقاء، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، مشاركة واسعة لممثلين عن عدد من الدول، انخرطوا في جلسات نقاش معمقة وتمارين محاكاة مبنية على سيناريوهات واقعية، فضلا عن تبادل الخبرات والتجارب، بهدف تعزيز آليات التعاون الدولي في مجالات الوقاية والكشف والاستجابة لمخاطر الإرهاب الإشعاعي والنووي.
ومن بين أبرز محطات الاجتماع تنظيم تمرين تطبيقي متكامل، نسقته وزارة الداخلية المغربية، جسد استجابة مشتركة ومتعددة الوكالات لحادث إشعاعي محتمل، حيث أتاح للمشاركين اختبار منظومات اتخاذ القرار في سياقات الأزمات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما مكنت هذه التمارين من تطبيق آليات التحليل الجنائي النووي، وتقنيات الكشف والتخفيف من المخاطر، ضمن بيئة تحاكي ظروفا واقعية، مع التأكيد على أن النتائج والدروس المستخلصة ستسهم في تحسين الجاهزية وتعزيز قدرات الاستجابة مستقبلا.
وأشار البيان إلى أن الوفود المشاركة تبادلت أفضل الممارسات في مجالات متعددة، من بينها الأطر القانونية، والتقنيات الحديثة، والاتصال الاستراتيجي، مبرزا الدور المحوري الذي تلعبه الشراكات الوطنية والدولية في دعم الجهود الجماعية لمواجهة هذه التهديدات.
ويعد المنتدى العالمي لمنع الإرهاب الإشعاعي والنووي مبادرة أمنية استراتيجية تقودها الولايات المتحدة والمغرب، وتهدف إلى تحصين المجتمعات من مخاطر الهجمات المحتملة، وحماية الاستقرار الاقتصادي من التداعيات الخطيرة للحوادث الإشعاعية والنووية.
وختم المصدر بالإعلان عن احتضان جمهورية كوريا للاجتماع العام الثالث للمنتدى سنة 2027، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس تنامي الالتزام الدولي المشترك بمكافحة الإرهاب الإشعاعي والنووي، وترسيخ مبدأ تقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء.