خطط عسكرية أمريكية داخل إيران تثير مخاوف التصعيد العالمي وانقساما داخل إدارة دونالد ترامب

كشفت مجلة ذي أتلانتيك أن قيادات عسكرية أمريكية وضعت سيناريوهين لعمليات برية محتملة داخل إيران، في سياق تصعيد ميداني متزايد يتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وهو ما قد يشكل واحدة من أخطر المحطات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.

وكشفت مصادر مطلعة للمجلة، أن الخيارات المطروحة تتضمن استهداف جزيرة خرج، التي تعد شريانا حيويا لصادرات النفط الإيرانية، إلى جانب تنفيذ عمليات خاصة داخل العمق الإيراني بهدف الاستحواذ على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، في محاولة لتعطيل البرنامج النووي لطهران.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن تنفيذ هذه العمليات لا يزال رهينا بموافقة مباشرة من الرئيس الأمريكي، في وقت تم فيه نشر حوالي 3500 عنصر من قوات مشاة البحرية، مع توقع وصول تعزيزات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، لتنضم إلى وحدات العمليات الخاصة المتواجدة سلفاً.

وينظر إلى خيار السيطرة على جزيرة خرج كوسيلة للضغط الاقتصادي، من خلال تقليص عائدات النفط الإيراني واستخدامها كورقة تفاوض في أي محادثات مستقبلية. غير أن هذا السيناريو يثير مخاوف كبيرة لدى المراقبين، الذين حذروا من احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، قد يدفع بأسعار خام برنت إلى مستويات قياسية، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف الوقود.

في المقابل، يعد خيار تنفيذ عمليات نوعية للاستحواذ على اليورانيوم عالي التخصيب أكثر تعقيداً وخطورة، إذ يتطلب تدخلا عسكريا دقيقا داخل الأراضي الإيرانية، وقد يحقق هدفا استراتيجيا بضرب البرنامج النووي، دون أن يضمن استقرار المنطقة أو تفادي مزيد من التصعيد، خاصة في ظل حساسية موقع مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطا متباينة، حيث يدعو حلفاء بارزون مثل بنيامين نتنياهو والسناتور ليندسي غراهام إلى توجيه ضربة حاسمة، في حين تحذر شخصيات مؤثرة داخل التيار المحافظ، من بينها تاكر كارلسون وستيف بانون، من الانزلاق نحو صراع طويل الأمد قد تكون له انعكاسات سياسية واقتصادية داخلية.

ومن المرتقب أن يلقي ترامب خطابا رسميا لتوضيح موقفه من التطورات الجارية، وسط ترقب واسع لما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستتجه نحو خيار التصعيد العسكري أو ستُبقي الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تسريع إنجاز منطقة “بني يخلف” الصناعية بخريبكة محور اجتماع جهوي ببني ملال

المنشور التالي

لفتيت: المغرب يدين الاعتداءات الإيرانية ويجدد دعمه للدول العربي

المقالات ذات الصلة