خبير زراعي: التساقطات المطرية الأخيرة إيجابية لاكنها لا تعني نهاية الجفاف

خلفت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة ارتياحا كبيرا في نفوس الفلاحين وبعثت الأمل في قلوبهم، حيث أسهمت في تعزيز الموارد المائية وتحسين وضعية السدود والفرشة المائية، وقد أثارت هذه التساقطات تساؤلات عديدة، أبرزها إلى أي مدى يمكن أن تساهم في إنهاء معاناة الفلاحين مع الجفاف؟

وفي تصريح خص به THE PRESS أكد محمد رياض، الخبير الزراعي ورئيس غرفة الفلاحة ببني ملال، أنه “بالفعل شهد المغرب خلال هذا الشهر والشهر الماضي تساقطات مطرية مهمة واستثنائية”، مشددا على أن ” هذه الأمطار مفيدة جدا للقطاع الفلاحي، وللمياه الجوفية كذلك، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية الجفاف”.

وأوضح الخبير الزراعي، أن ” الجفاف الذي عشناه خلال السنوات الأخيرة له تأثير على المدى المتوسط، ولا يمكن لأمطار سنة أو سنتين أن تعوض كل الخسائر”، مبرزا أن “المغرب لازال يعيش أزمة في القطاع الفلاحي بالرغم من كل هذه التساقطات التي عرفها”.

كما أشار المصدر ذاته، إلى أن “الأمطار لوحدها لا تكفي، فالفلاح يحتاج أيضا إلى أثمنة معقولة لبيع منتوجاته. فمثلا، رغم وفرة إنتاج الزيتون، فإن ربح الفلاح لا يتعدى في بعض الحالات درهمين للكيلوغرام، وهذا أمر خطير جدا بالنسبة له باعتباره الوحيد الذي يتكبد مصاريف كبيرة”.

ومن جهة أخرى، صرح الخبير، أننا “اليوم، نواجه أزمة من نوع آخر، وهي هجرة ساكنة العالم القروي”، موضحا أن “النقص الكبير في اليد العاملة أدى في بعض الضيعات إلى خصاص في جني الزيتون هذا العام”.

وأبرز رياض، أن “الأمر لا يتعلق فقط بكمية الأمطار، بل باستمرارها وانتظامها، حيث إننا نحتاج إلى وقت ومدى زمني معين لتعبئة الفرشات المائية، حتى نتمكن من استخدامها في فصل الصيف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تاريخ المواجهات بين المغرب والكاميرون

المنشور التالي

اصابة أوناحي تنهي مشاركته في الكان

المقالات ذات الصلة