وجه حزب التقدم والاشتراكية، أمس الأربعاء، انتقادات قوية للحكومة على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، معتبرا أنها تتحمل مسؤولية مواجهة ما وصفه بـ”الغلاء المفرط” الذي يثقل كاهل الأسر المغربية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أنه توقف عند الزيادة الكبيرة التي تشهدها أسعار العديد من المنتجات الغذائية، من بينها اللحوم والخضر والفواكه والأسماك، إضافة إلى الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات. معتبرا أن هذه التطورات تفرض ضغوطا إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، وقد تسهم في تصاعد مظاهر التوتر الاجتماعي.
وسجل الحزب أن موجة الغلاء الحالية لا يمكن تفسيرها فقط بالعوامل المناخية أو بالتقلبات التي يعرفها الاقتصاد الدولي، مشيرا إلى أن جزءا مهما منها يعود، حسب تعبيره، إلى ممارسات الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالأسعار داخل الأسواق من طرف من وصفهم بـ”تجار الأزمات”.
كما أعرب الحزب عن استنكاره لما اعتبره سلوكات غير قانونية في سلاسل التوزيع والتسويق، معبرا في الوقت نفسه عن قلقه مما وصفه بضعف تدخل الحكومة بالنجاعة المطلوبة من أجل محاربة هذه الممارسات وردعها. وانتقد، في هذا السياق، تعدد الوسطاء والسماسرة في مسار انتقال السلع من الإنتاج إلى الاستهلاك، وما يرافق ذلك من زيادات غير مبررة في الأسعار.
ودعا الحزب الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها اعتماد تسقيف مؤقت لأسعار الغازوال والبنزين، وإعادة تنظيم سوق المحروقات، فضلا عن إيجاد حل لإعادة تشغيل مصفاة شركة سامير.
كما شدد الحزب على ضرورة تعزيز مراقبة الأسواق الوطنية بشكل فعلي، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها سلاسل التسويق، مع تشديد العقوبات على المضاربين والمحتكرين وكبار الوسطاء، بدلا من الاقتصار على مراقبة تجار التقسيط الصغار. ودعا أيضا إلى توظيف الآليات الجمركية والضريبية للمساهمة في خفض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.